فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 476

ومن يرى عن التراب حائدا (1) حتى نقل يحيى عن زيد: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حجر فلقيه أسيد بن الحضير فقال: يا رسول الله أعطينه، فقال: (اذهب فاحتمل غيره فلست بأفقر إلى الله مني) والله أعلم (2) .

وبنى النبي صلى الله عليه وسلم مسجده مربعًا وجعل قبلته إلى بيت المقدس وطوله سبعون ذراعًا في ستين أو يزيد (3) ، ونقل يحيى: كان ذرعه من القبلة إلى حده الشامي أربعة وخمسين ذراعًا وثلثي ذراع، ومن المشرق إلى المغرب ثلاثًا وستين ذراعًا، فيكون ذلك مكسرًا ثلاثة آلاف وأربعمائة وأربعة وأربعون ذراعًا، وهذا محمول على بنائه في المرة الأولى قبل أن يزاد فيه لأنه صلى الله عليه وسلم بناه مرتين كما سيأتي والله أعلم وجعل له ثلاثة أبواب: بابًا في مؤخره، وباب عاتكة، وهو باب الرحمة، والباب الذي كان يدخل منه النبي صلى الله عليه وسلم، وهو باب عثمان، وقيل: ان هذين البابين لم يغيرا بعد أن صرفت القبلة، نقله يحيى…

(1) السيرة النبوية لابن هشام (1/ 497) ورواية الشطر الأخير (ومن يرى عن الغبار حائدًا) قال ابن هشام: سألت غير واحد من أهل العلم بالشعر عن هذا الرجز، فقالوا بلغنا أن علي بن أبي طالب ارتجز به، فلا يدري: أهو قائله أم غيره، وانظر وفاء الوفا (1/ 329) .

(2) وفاء الوفا (1/ 333) .

(3) الدرة الثمينة في أخبار المدين (ص 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت