خامسًا: الرياء يُورث الذلّ والصّغار والهوان والفضيحة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( من سمَّع سمَّع الله به، ومن يُرائي يُرائي الله به ) ) [1] .
سادسًا: الرياء يحرم ثواب الآخرة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( بشر هذه الأمة
بالسناء [2] والدين، والرفعة، والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة من نصيب )) [3] .
سابعًا: الرياء سبب في هزيمة الأمة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها، بدعوتهم، وصلاتهم، وإخلاصهم ) ) [4] ، وهذا يبيّن أن الإخلاص لله سبب في نصر الأمة على أعدائها، وأن الرياء سبب في هزيمة الأمة!
ثامنًا: الرياء يزيد الضلال، قال الله تعالى عن المنافقين: {يُخَادِعُونَ الله وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ الله مَرَضًا وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} [5] .
(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة، 7/ 242، برقم 6499. ومسلم، كتاب الزهد، باب من أشرك في عمله غير الله، 4/ 2289، برقم 2986.
(2) معناه: ارتفاع المنزلة؛ لأن السناء هو الرفعة. انظر: المصباح المنير، 1/ 293.
(3) مسند أحمد، 5/ 134، والحاكم، 4/ 418، وصححه الألباني في صحيح الترغيب، 1/ 15.
(4) رواه النسائي بلفظه، كتاب الجهاد، باب الاستنصار بالضعيف، 6/ 45، برقم 3178، وأصله في صحيح البخاري، كتاب الجهاد والسير، باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب،
3/ 296، برقم 2896، وصححه الألباني في صحيح الترغيب، 1/ 6.
(5) سورة البقرة، الآيتان: 9 - 10.