فهرس الكتاب
- 📄
الناظرين إلى محض القدر، فإنهم إذا شهدوا الربوبية العامة والقيومية (1)
الشاملة لكل شيء، وشهدوا الحقيقة الكونية، ورأوا توحيد الربوبية
= ظنوا أن الكمال هو في الفناء في توحيد الربوبية، وهذا غلط عظيم
وضلال مبين 1 ق 28] وقع فيه كثير من السالكين (2) .
وكان قد وقع بين الجنيد و صحابه وبين طائفة من الصوفية في زمانه
كلام في هذا المقام، وهم يسفونه: الجمع، فقال الجنيد بعد هذا
المقام: الفرق الثاني: تحقيق العبودية لله، وهذا الفرق الذي انتقل إليه
المؤمن (3) ، فإن العبد كان في الفرق الاول يشهد أكثر المخلوقات،
فانتقل إلى الجمع فيشهد وحده الربوبية الشاملة لكل شيء، ثم بعد هذا
عليه أن يشهد الفرق الثاني وهو الفرق بين المؤمن والكافر، والبر والفاجر،
وبين الذين امنوا وعملوا الصالحات، وبين المفسدين في الارض،
فيشهد أن لا إله إلا الله، فيفرق بينه وبين ما سواه، بانه هو الاله الذي
يستحق العبادة دون ما سواه، و ن عبادته بطاعة رسله، فيعبد الله بطاعة
رسوله، فهذا فرق إلهي نبوي شرعي، وبه بعث الله الرسل و نزل الكتب.
والفناء في هذا المقام: أن يفنى بعبادة الله عن عبادة ما سواه،
وبمحبته عن محبة ما سواه، وبطاعته عن طاعة ما سواه، وبخوفه عن
خوف ما سواه، وبالتوكل عليه عن التوكل على ما سواه، وهذا هو دين
الاسلام الذي بعث الله به الرسل و نزل به الكتب.
وأفا الفناء في توحيد الربوبية؟ فذاك نقص عن الشهود الواجب،
الاصل:"القيومة"وستاتي على الصواب هنا (ص/ 4 0 1) .
انظر"الفتاوى": (2/ 57 4) ، (8/ 1 0 1، 9 36) ، (0 1/ 97 4) .
من قوله:"تحقيق العبودية. ."إلى هنا لحق، لكن لا توجد إشارة واضحة لمكانه،
فلعله هتاه