فهرس الكتاب
- 📄
هذا القول مقاله انتهى إلى شرك عباد الاوثان من العرب وغيرهم، فانهم
كانوا مقرين بتوحيد الربوبية، ولكن عبدوا غير الله بغير إذن الله، فمن عبد
غير الله، أو عبد الله بغير شرعه، ففيه شوب من شبه المشركين
والنصارى، واذا تعلق مع ذلك بتوحيد الربوبية كان كالمشركين الذين
تعلقوا بتوحيد الربوبية.
والمشايخ المستقيمون (1) كالفضيل بن عياض، وابراهيم بن أدهم،
وأبي سليمان الداراني (2) ، ومعروف الكرخي، و مثالهم هم المتبعون
للكتاب والسنة، والصوفية المتبعون لهم هم صوفية أهل السنة والحديث
في اعتقادهم وفي عملهم، فهم [يؤمنون] (3) بما أخبر به الرسول،
ويمتثلون ما أمر به، يصدقونه في خبره، ويطيعونه في أمره، ومن كان
كذلك فهو من أولياء الله المتقين 1 ق 30] الذين لا خودف عليهم ولا هم
يحزنون.
وآخرون من المتصوفة دحلوا في نوع من بدع الجهمية الذين ينفون
الصفات أو بعضها، ويشهدون الجبر والقدر معرضين عن الامر والنهي،
فهؤلاء إذا حققوا طريقهم انتهوا إلى البقاء في التوحيد والصفات، والفناء
في الامر والنهي.
ومن هنا دخل متصوفة المتفلسفة الذين جمعوا مع هذا وهذا القول
(1) ا لاصل:"ا لمستقيمين".
(2) هو: عبدالرحمن بن عطية ابو سليمان الداراني الدمشقي، من كبار مشايخ الصوفية
(ت ه 1 2) . ترجمته في"طبقات الصوفية": (ص/ 75 - 82) للسلمي، و"الحلية":
(9/ 4 5 2 - 0 28) ، و"الرسالة القشيرية": (1/ 1 6 - 62) ، و"السير)]: (0 1/ 182) ."
(3) زيادة لازمة.