فهرس الكتاب
- 📄
أخبر، وأمر بخلاف ما أمر، فانه يصير زنديقا. وهذا حال الملاحدة الذي
ينتسبون إلى الصوفية، كالقائلين بوحدة الوجود ويسمون ذلك تصوفا.
وقد بسط الكلام على لفظ التصوف وما يتعلق به في غير هذا
الموضع (1) .
[ومن ذلك قوله:(فليس كرمك مخصوصا بمن اطاعك واقبل
عليك، بل هو هبذول بالسبق لمن شئت من خلقك، دان عصاك وأعرفر
عنك)] (2) .
.. لابد لهم أن يمن عليهم بسبب ذلك من الايمان والطاعة، والا
فمع موت العبد على العصيان والاعراض عن الله لا يجعله كالمطيعين
المقبلين عليه، كما قال تعالى: < أم نخعل (3) الذين ءامنوا وعملوا الصخلخت
كالمفسدين في الأزض أمفئحعل المتقين كا لفخار *> 1 ص/ 8 2].
والله تعالى يعلم الاشياء على ما هي عليه، ويخبر بها كذلك،
ويكتبها كذلك، كما ثبت في"الصحيح" (4) عن النبي ع! ير أنه قال:"ما"
منكم من احد إلا وقد علم مقعده من] لجنة والنارا. قالوا: أفلا ناع
العمل ونتكل على الكتاب؟ فقال:"لا، اعملوا فكل ميسر لما خلق له،"
(1) ا نظر"الفتاوى": (0 1/ 9 6 3) ، (1 1/ 5 - 7، 5 9 1) .
(2) سقط من الاصل الورقة (30 ب - 131) . وما بين المعكوفين أثبتناه من"حزب"
البر": (قهأ) لان ما بقي من كلام المصنف رد على هذا المقطع من كلام"
الشاذلي.
(3) الاصل:"أفنجعل".
(4) أخرجه البخاري رقم (1362) ، ومسلم رقم (2647) من حديث علي بن أبي
طالب -رضي الله عنه -.