فهرس الكتاب
- 📄
بحديث خديجة هذا، وفيه: أنهم من أهل النار. وهذا غلط على أحمد،
فإن حديث خديجة موضوع لا صل له، و حمد جل من ن يعتمد عليه،
وانما اعتمد على الحديث الصحيح المتقدم، ثم إنه حديث متناقض؛
لان فيه الجزم بكونهم من أهل النار، وفيه قوله:"الله أعلم بما كانوا"
عاملين"، وهذا قول متناقض."
وقالت طائفة: انهم كلهم في الجنة، كابن حزم و بي الفرج ابن
الجوزي وغيرهما (1) .
والمقصود هنا نه لم يثبت بدليل يعتمد عليه أن الله يعذب في الاخرة
من لم يذنب، ودلائل القران والسنة يدلان على نقيض هذا القول، والله
يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، لكن هذا مما علم نه لا يشاؤه بالاخبار
الصادقة، وبموجب حكمته، وبمقتضى أسمائه الحسنى وصفاته العلى،
كما نه قد علم نه لا يخرج أهل الجنة منها، بل خالدون فيها أبدا، وأنها
= ثم ساق هذا الحديث من زوائد عبدالله، وقال الهيثمي في"المجمع":
(217/ 7) : لم اعرفه.
و خرجه الطبراني في"الكبير" (23/رقم 27) ، و بو يعلى في"مسنده"رقم
(7041) من طريق الازرق بن قيس عن عبدالله بن الحارث - أو ابن بريدة - عن
خديجة -رضي الله عانها-. قال الذهبي في"السير": (113/ 2) : فيه انقطاع.
اهـ. فان عبدالله بن الحارث وابن بريدة لم يدركا خديجة. وقد حكم عليه
المصعف بالوضع ايضا في"درء التعارض": (398/ 8 - 399) ، (64/ 9)
و"المنهاج": (306/ 2) .
(1) ذكر المصنف الاقوال في المسألة والادلة، والغلط على حمد فيها في عدد من
كتبه، كما في"درء التعارض": (8/ 398 - فما بعدها) ، (9/ 64) ،
و"المنهاج": (2/ 6 0 3) ، و"الفتاوى": (4/ 3 0 3) ، (4 2/ 2 37) . وانظر"طريق"
الهجرتين": (2/ 2 4 8 - 877) ."