الصفحة 124 من 337

لا تفنى أبدا.

وعلم أنه لا يخلد في النار من في قلبه مثقال! ذرة من إيمان، كما

أخبرت بذلك النصوص (1) . وهو سبحانه لو عذب أهل سماواته وأرضه

لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من

أعمالهم، لكن قد علم أنه لا يعذب المتقين، ولا يسويهم بالفجار

المذنبين.

والأصل الجامع في هذا الباب: أنه لا يدخل الجنة إلا مؤمن، وكل

مؤمن فلا بد له من دخول! الجنة، وأن كل كافر فلا بد له من دخول! النار،

فمن آمن بالرسل فإنه لا بد له من الجنة، ومن كذب الرسل فلا بد له من

العذاب.

ومن لم يصدقهم ولم يكذبهم لكونه لم تبلغه الرسالة = لم يكن من

هؤلاء ولا من هؤلاء، بل يحال! أمره على علم الله، وقد جاءت الاثار بان

هؤلاء يرسل اليهم الرسل في الدار الاخرة (2) ، وحينئذ فينعم المؤمن

انظر ما سبق قريبا (ص/75) .

قال المصنف في حكاية هذا القول وترجيحه وتقوية الاحاديث الواردة في

الامتحان:"واكثرون يقولون: لا يجزي على علمه بما سيكون حتى يكون"

فيمتحنهم يوم القيامة ويمتحن سائر من لم تبلغه الدعوة في الدنيا؛ فمن طاع""

حيعتذ دخل الجنة ومن عصى دخل النار. وهذا القول منقول عن غير واحد من

السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم، وقد روي به اثار متعددة عن النبي -طز

حسان يصذق بعضها بعضا، وهو الذي حكاه 1 لاشعري قي المقالات:

(349/ 1) عن أهل السنة و 1 لحديث، وذكر أنه يذهب إليه. وعلى هذا القول

تدل الاصول المعلومة بالكتاب و 1 لسنة كما قد بسط في غير هذا الموضع وبين

أن الله لا يعذب أحد 1 حتى يبعث إليه رسولا"اهـ. من"درء التعارض": ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت