الصفحة 126 من 337

الاخبار لا على الطلب.

والمحثاني: أنه يوجب ويحزم كقوله: [الانعام/ 54] ، وقوله:"يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي"

وجعلته بينكم محزما فلا تظالموا" (1) 5"

والقدرية الذين يقولون: إنه يجب عليه بمقتضى القياس، لا يقولون

إن أحدّا من الخلق يحسن إليه، بل هم متفقون على أنه المحسن إلى

عباده الرحيم بهم.

وقد قال تعالى: < إن أحسنت! أحسنت! لأنفستم هإن أسأتم ظهأ)

[الاسراء/ 7] ، وفي الصحيح المتقدم (2) :"يا عبادي انما هي أعمالكم"

احصيها لكم ثم اوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد كير

ذلك فلا يلومن الا نفسه"."

والله تعالى وان كان يحب المتقين والمحسنين والصابرين

والتوابين، ويفرح بتوبة التائبين، ويرضى عن الذين امنوا وعملوا

الصالحات = فهو الذي جعلهم كذلك، هو الذي جعل المسلم مسلفا،

والمصلي مصلئا، كما قال الخليل: < و) خعلنامشلمئن لك> [البةرة/ 128] .

وقال: < رب تجعلني مقيو الصلؤؤ ومن ذريني > [إبراهيم/ 0 4] .

واذا كان كذلك فليس يمكن أن يكون للعبد على ربه نعمة حتى

يقال: إنه أحسن إليه، بل إحسان العبد إلى نفسه، وارضاوه لربه،

وثواب ربه له = هو من نعمة ربه عليه واحسانه إليه، كل نعمة منه فضل

(1) هو حديث أبي ذر السابق.

(2) نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت