فهرس الكتاب
- 📄
مصلحة في حقه، والمنهيئ عنه مفسدة قي حقه. وأما نفس الامر والنهي
فذلك من الله، وله حكمة في ذلك كما له حكمة في خلقه، وذلك رحمة
منه لعموم الخلق وإن لم يصب بعضهم، كالمطر الذي 0 0. (1) والشمس
التي يطبعها (2) ، وهذا مذهب الجمهور من الفقهاء، وأهل الحديث،
والصوفية، وأهل الكلام.
وتقابل (3) الناس في محبة الله ورضاه؛ فل هي بمعنى الارادة أو هي
أمر اخر أخص؟
فقالت القدرية وطائفة من المثبتة: هي بمعنى الارادة، وقال أكثر
أهل السنة المثبتين للقدر: بل هي أخص من الارادة، فالقدرية يقولون:
ما أحب الكفر والفسوق والعصيان فلم يرده، فكان في ملكه ما لايريد،
وشاء ما لا يكون، وكان ما لا يشاء. واذا حلف الرجل ليصلين الظهر
الواجب عليه غدا ان شاء الله ولم يصل حنث؛ لأن الله شاء ذلك
بزعمهم.
والمقابلون لهم من المثبتة يقولون: هو أراد ما العباد فاعلوه، فانه
ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن، فما وجد من الكفر والفسوق والعصيان
فهو بإرادته، فيكون بمحبته ورضاه، وما علم كونه عندهم فقد أراد
كونه، و حب كونه، ورضي كونه.
فإذا قيل لهم: فقد قال: < ولا لرضئ لعباده لكفر) 1 دزمر/ 7] و