فهرس الكتاب
- 📄
يحمث ا! ساد!) [البقرة / 5 0 2] .
قالوا: لا يرضاه دينا كما أنه لا يريده دينا. ولا يرضاه ممن لم يفعله
[ق 37] كما أنه لم يرده منه.
فقيل لهم: فقولوا: إنه لا يحب فعل المامور ولا ترك المحظور،
وقولوا: إن ما مر الله به ورسوله، فإنه لا يحبه ولا يرضاه، ولكن يحب
ويرضى ما يكون، سواء كان كفرا أو إيمانا.
وقولوا (1) : إنه لا يريد ما وقع من الكفر والفسوق والعصيان، فانه
لم يرده دينا كما تاولتم قوله: < ولا يرضئ لعباده الكفر>، و نتم تطلقون
ما طلقه المسلمون من أنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وقد قال
تعالى: < إد يبيتون مالايرضى من القؤذ) [النساء/ 08 1] ، فهذا قول قد و
بمشيئته وقد أخبر أنه لا يرضاه. وقال تعالى: < تبعو ما أسخ! لله
وكرهو رضوانه-> [محمد/ 28] وما أسخطه لم يرضه، مع أنه قد أواده.
وهذه الامور مبسوطة في غير هذا الموضع (2) ، والمقصود هنا التنبيه
عليها، فان كثيرا من الخائضين في هذه المواضع تجدهم متقابلين،
هؤلاء يثبتون حفا وباطلا، وهؤلاء يثبتون حفا وباطلا، وخيار الامور
أوساطها، وهي طريقة سلف الامة و ئمتها - رضي الله عنهم أجمعين -.
فإن قال هذا المدعي: أنا أريد بالاحسان إليه: فعل ما يرضا؟ من
الطاعة، وبالاساءة إليه: فعل ما يسخطه من المعاصي.
قيل له: وان أراد هذا فهو مخطىء أيضا من وجوه:
احدها: أن إطلاق القول بان الطاعة إحسان إلى الله، وأن المعصية
الاصل:"وقوله"ولعلها ما اثبت.
انظر"ا لفتاوى": (6/ 6 1 1) (8/ 2 8 وما بعدها، 9 5 1 وما بعدها، 5 23 وما بعدها) .