الصفحة 129 من 337

يحمث ا! ساد!) [البقرة / 5 0 2] .

قالوا: لا يرضاه دينا كما أنه لا يريده دينا. ولا يرضاه ممن لم يفعله

[ق 37] كما أنه لم يرده منه.

فقيل لهم: فقولوا: إنه لا يحب فعل المامور ولا ترك المحظور،

وقولوا: إن ما مر الله به ورسوله، فإنه لا يحبه ولا يرضاه، ولكن يحب

ويرضى ما يكون، سواء كان كفرا أو إيمانا.

وقولوا (1) : إنه لا يريد ما وقع من الكفر والفسوق والعصيان، فانه

لم يرده دينا كما تاولتم قوله: < ولا يرضئ لعباده الكفر>، و نتم تطلقون

ما طلقه المسلمون من أنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، وقد قال

تعالى: < إد يبيتون مالايرضى من القؤذ) [النساء/ 08 1] ، فهذا قول قد و

بمشيئته وقد أخبر أنه لا يرضاه. وقال تعالى: < تبعو ما أسخ! لله

وكرهو رضوانه-> [محمد/ 28] وما أسخطه لم يرضه، مع أنه قد أواده.

وهذه الامور مبسوطة في غير هذا الموضع (2) ، والمقصود هنا التنبيه

عليها، فان كثيرا من الخائضين في هذه المواضع تجدهم متقابلين،

هؤلاء يثبتون حفا وباطلا، وهؤلاء يثبتون حفا وباطلا، وخيار الامور

أوساطها، وهي طريقة سلف الامة و ئمتها - رضي الله عنهم أجمعين -.

فإن قال هذا المدعي: أنا أريد بالاحسان إليه: فعل ما يرضا؟ من

الطاعة، وبالاساءة إليه: فعل ما يسخطه من المعاصي.

قيل له: وان أراد هذا فهو مخطىء أيضا من وجوه:

احدها: أن إطلاق القول بان الطاعة إحسان إلى الله، وأن المعصية

الاصل:"وقوله"ولعلها ما اثبت.

انظر"ا لفتاوى": (6/ 6 1 1) (8/ 2 8 وما بعدها، 9 5 1 وما بعدها، 5 23 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت