فهرس الكتاب
- 📄
نظيره إ! فان الله أمر بالركوع والسجود والصيام والطواف بالبيت وبين
الصفا والمروة، ونحو ذلك من الافعال، ولا يقال: أنت أولى بذلك
منا، والله أمرنا ن ندعوه تضرغا وخفية، وليس هو أولى بذلك منا.
ونظائر هذا كثيرة.
ولكن الدعاء المشروع في مثل هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - لعائشة:"قولي:اللهم"
انك عقو تحب العفو فاعف عنا" (1) ، فيطلب منه ما يحبه."
وبعض العامة يقول في دعائه:"اللهم إنك أمرتنا أن نعتق عبيدنا"
ونحن عبيدك فأعتقنا، وأمرتنا ن نعفو عمن ظلمنا وقد ظلمنا أنفسنا
فاعف عنا، وأمرتنا أن نحسن إبى من أساء إلينا، وقد أسأنا إلى أنفسنا
فأحسن إلينا". وهذا الدعاء ليس من الادعية الشرعية النبوية التي يحتج"
بها.
وفيه جهل من وجه اخر وهو قول القائل:"وقد ظلمنا أنفسنا وأسأنا"
إلى أنفسنا"، فان هذا لا يشبه عفو العافي عمن ظلمه، وإحسانه إلى من"
أساء إليه. فليس هو مثلا مطابفا لو كان التمثيل في ذلك حقا
أخرجه أحمد رقم (25384) ، والترمذي رقم (3513) ، والنسائي في"الكبرى"
رقم (7665) ، وابن ماجه رقم (3850) ، والحاكم: (1/ 530) من طرق عن
كهمس عن عبدالله بن بريدة عن عائشة به.
قال الترمذي: حسن صحبح، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
ولم يتعقبه الذهبي، وقيه نظر. وصححه النووي في"الاذكار": (ص/277) ،
و 1 بن القيم في"إعلام الموقعين": (319/ 6 - 320) وهذا الطريق هو أحسن
طرقه. وقد تكلم في سماع ابن بريدة من عائشة الدارقطني والبيهقي، وفي
الحديث اختلاف على بعض رو] ته. انظر"العلل": (88/ 15 - 89) للدارقطني،
و"الفتوحات الربانية": (4/ 346) لابن علان.