فهرس الكتاب
- 📄
الصفات وتعبده بهذه المعاني المحبوبة.
وهذا قد طرده بعض الناس كابي حامد الغزالي وغيره، وجعلوا
العبد يتصف بالجبار والمتكبر على وجه فسروه، وجعلوا ذلك تخلقا
باخلاق الله، ورووا حديثما:"تخلقو] باخلاق الله" (1) ، و نكر ذلك عليهم
اخرون كابي عبدالله المازري وغيره، وقالوا: ليس للرب خلق يتخلق به
العبد، وقالوا: هذه فلسفة كسيت عباءة (2) 1 ق 42] الاسلام، وهو معنى
قول الفلاسفة:"الفلسفة التشبه بالاله على قدر الطاقة (3) ."
وبالجملة فالاتصاف والتخلق والتعبد بما حب الله من العباد
الاتصاف به، وهو من صفاته كالعلم والرحمة والاحسان والجمال
الشرعي ونحو ذلك هو حق، كما دل عليه الكتاب والسنة، بخلاف
الكبرياء ونحوه، فانه قد ثبت في"الصحيح" (4) أن الله يقول:"العظمة"
(4941) ، والترمذي رقم (1924) ، والحاكم: (159/ 4) ، وغيرهم عن
عمرو بن دينار، عن ابي قابوس مولى لعبدالله بن عمرو عنه به.
قال الترمذي: حسن صحبح. وصححه الحاكم، والحافط في"الفتح":
لم أجده مسندا، وذكره القشيري في"رسالته": (325/ 1) من قول داود عليه
السلام، وذكره المصنف في"بيان تلبيس الجهمية": (518/ 6) وقال:"هذا"
اللفظ لا يعرف عن النبي ع! بفي شيء من كتب الحديب، ولا هو معروف عن
احد من اهل العلم، بل هو من باب الموضوعات عندهم. ."اهـ. وذكره ابن"
القيم في"مدارج السالكين": (252/ 3) وقال: باطل. وقال الالباني في
"السلسلة الضعيفة"رقم (2822) : لا أصل له.
الاصل:"عبارة".
انظر ما سبق حول هذه المسالة (ص/ 20) .
أخرجه مسلم رقم (2620) من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.