فهرس الكتاب
- 📄
الملقب بشيخ الإسلام من الإشارة الى علو هذا المقام (1) ، ما (2) أنكره
عليه حذاق العارفين. ولهذا يعلل هؤلاء المحبة والتوكل وغيرهما،
ويجعلون ذلك من مقامات العامة، ويجعلون مقام الخاصة مشاهدة
الربوبية العامة والقيومية الشاملة. ولا يصلون إلى الفرق الثاني وهو
حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله، وأنه المعبود دون ما سواه، وأن إلهيته بأن
نعبده، وعبادته بأن نطيعه، وطاعته بأن نطيع رسوله (3) .
وهذا المقام مما حققه الجنيد - رضي الله عنه -و مثاله من أئمة أهل
الطريق الذين يقتدى بهم، الذين يلاحظون الأمر والنهي كالشيخ
عبدالقادر (4) ونحوه من المتأخرين. وهؤلاء هم الذين قالوا: قدمنا هذا
-أي طريقنا هذه - على رقبة كل وليئ لله، أي: على كل ولي لله أن يتبع
الامر والنهي الالهي النبوي الشرعي المحمدي، ويحكم على نفسه
الكتاب والسنة، ولا يخرج عن ذلك [ق 46] لا لذوق يخالفه أو وجد أو
حال أو مشهد أو غير ذلك، بل يزن أذواقه ومواجيده وأحواله وحقائقه
بالكتاب والسنة (5) .
ي مقام الفاناء، وتقدمت إشارة المصانف إلى نحو هذا فيما سبق (ص/74)
ونقلنا بعض عباراته في ذلك والتعليق عليه.
تحتمل:"مما".
انظر ما سمق (ص/69 - 70) مع التعليق.
هو: عبدالقادر بن أبي صالج عبدالله بن جنكي دوست - ي العظيم القدر-
محتى الدين أبو محمد الجيلي الحنبلي، الزاهد المشهور (ت 561) . ترجمته
في"السير": (439/ 20) ، و"ذيل طبقات الحنابلة": (187/ 2 - 209) ،
و"البد 1 ية و لنهاية": (419/ 16) .
وعبارات بعضهم في ذلك مشهورة؛ كقول الداراني: ربما يقع في قلبي العكتة
من نكت القوم أياما، فلا اقبل منه إلا بشاهدين عدلين: الكتاب و لسنة.