فهرس الكتاب
- 📄
والذين نازعوا الجنيد في هذا كأبي الحسين النوري (1) و مثاله من
المتصوفة حصل لهم من الاضطراب ما أوجب أمورا، مع أن النوري
-رحمه الله -كان أصح من غيره و على.
ولكن جاء قوم اخرون انحطوا عن هذه الدرجة (2) ، فصاروا
يشهدون الحقيقة الكونية القدرية، ويرونها هي الغاية، و ن صاحبها لا
يحتاج إلى الحقيقة الالهية النبوية الشرعية، بل يتصرف بما يجده
ويدولمحه، والوجد والذوق إن لم يكن موافقا للأمر كان من اتباع
الهوى. ولهذا تجد كل من يحتج بالحقيقة إنما هو متبع لهواه لا مطيع
لمولاه، لا يحتج بعلم، إذ لو كان عنده علم لقال به، قال الله تعالى:
< سيقول (4) ائذين أيثركوأ لو شا ألله ما أشرتحنا رلا. الاؤنا رلا حرمنا من شئي
ت لث كذب الذيف من لمحقص حتئ ذاقو باسنا قل هل عندكم من عقي
ٌ-فتخزصه لآ إن تئبحوت إلا الظن وان أنتر إلا تخرصحون! > [الانعام/ 8 4 1] .
ومن هؤلاء من يقول: إنما رجع إلى الامر والنهي لاجل العامة، أو
لئلا يخرب المارستان (5) ، إشارة إلى أن الامر والنهي حينئذ سلكه
وقول الجنيد: من لم يحفط القرآن، ولم يكتب الحديث لا يقتدى به في هذا
الأمر؛ لان علمنا هذا مقثد بالكتاب والسنة. وغيرهما انظر"رسالة القشيري":
تقدمت ترجمته (ص/ 71) .
وهذا هو النوع الثالث من أنواع الفناء، وهو الفناء عن وجود السوى.
حا:"وبذوقه".
الاصل:"وقال".
نسب المصنف هذا القول إلى الشيخ المغربي كما قي"الفتاوى": (231/ 8) ،
(358/ 14) . و 1 لمارستان - بفتح الراء وكسرها: دار المرضى أو المستشفى،
وهو فارسي معزب، و صله بيمارستان - بكسر الموحدة وسكون الياء بعدها=