فهرس الكتاب
- 📄
ومما يشبه كلام هؤلاء قول صاحب"الحزب"فيما صنفه في آداب
الطريق في علم الحقيقة (1) ، قال في اخره:
(الطريق طريقان؛ طريق خاصة وطريق عامة، وأعني بالخاصة
المحبوبين] لذين هم أبدال الأنبياء (2) .
فاما طريق الخاصة؛ فهو طريق علوي تضمحل العقول في أقل القليل
من شرحها. ولكن عليك بمعرفة طريق العامة؛ وهو طريق الترقي من
منزل الى منزل إلى ان ينتهي إلى منزل هو مقعد صدق عند مليك مقتدر.
فأول منزل يطوه المحب للترقي منه إلى] لعلي هو النفس، فيشتغل
بسياستها ورياضتها إلى أن ينتهي إلى معرفتها، فاذا (3) عرفها وتحقق بها
فهنالك تشرق عليه أنوار الثاني (4) وهو القلب، فيشتغل بسياسته ومعرفته.
فإذا صح له ذلك ولم يبق عليه منه شيء رقي إلى المنزل الثالث وهو
هذه القطعة الطويلة من كلام الشاذلي ساقها ابن الصباغ الحميري في"درة"
الأسرار": (ص/168 - 171) ، والشعراني في"طبقاته": (11/ 2 - 12) ،"
وسنذكر الفروق بين ما ساقه المؤلف وبين هذه المصادر، ورمزنا للأول (د)
وللثاني (ش) .
العبارة في د:"و عني بالخاصة المحبين الذين هم أبدال الرسل، و عني بالعامة"
المريدين الذين هم أبدال الانبياء فعلى جميعهم السلام". فلعله وقع سقط في"
الاصل.
د:"فان".
د:"عليه الانوار. المنزل الماني. .".