فهرس الكتاب
- 📄
الكثيف من أرض وسماء، وعلى 1 لجملة كل كثيف في نور الفلك) (1) .
فيقال: هذا الكلام وان كان في بعضه أمور صحيحة موافقة للكتاب
والسنة، ففيه أمور منكرة باطلة مخالفة لدين المسلمين. فمنها ما هو
مبني على أقوال الفلاسفة الباطنية، ومنها ما هو من مذهب الحلولية،
ومنها غير ذلك.
فأما تقسيمه الطريق إلى طريق خاصة وعامة، وجعله الاول طريق
المحبين والثاني طريق المحبوبين، فيقال: كل ولي لله فهو محسب لله وهو
محبوب لله، وحب العبد لربه وحب الرب لعبده متلازمان، فإن الله لا
يحب إلا من يحبه، ومن أحب الله فان الله يحبه.
ولكن الناس هنا يتكلمون في المجذوب والمربي، ومع هذا فقد
يكون بعض المجذوبين أعلى، وقد يكون بعض المربين أعلى، مع أنه
لابد لكل سالك من متابعة الرسول، وهذا هو أصل التربية.
ولا بد أن يجتبيه الحق إليه وهو الجذب، لكن قد يكون ابتداء
السلوك قصد العبد وعمله وعبادته ومجاهدة هواه، وقد يمن عليه ابتداء
باجتبائه إليه، وانابته إلى مولاه، واعراضه عما سواه، وقد [ق 51] قال
تعالى: < ألله عتبى إلته من يشآء وئهدي إثيه من ينيب) [الشورى/ 13] .
(1) هنا ينتهي كلام الشاذلي الذي ساقه المصنف بطوله وقد ميزناه بخط اثخن.
وسينقله فيما سيأتي فقرة فقرة ويرد عليه.