الصفحة 168 من 337

رواه ابن منده في"كتاب الروج والنفس" (1) قال:"لا تزال الخصومة بين"

الناس حتى يختصم الروج والبدن، فيقول الروج للبدن: أنت أكلت

وشربت ونكحت. فيقول البدن: أنت أمرت، فيبعث ملك يحكم

بينهما، فيقول: مثلكما مثل أعمى ومقعد دخلا بستانا، فقال المقعد

للأعمى: إني أرى ثمرا لكن لا أطيق قطافه، فقال الاعمى: لكني أقدر

أن أقطفه الا أني لا أراه، فقال له المقعد: تعال فاحملني حتى أعلمك

به، فحمله فجعل المقعد يقول للأعمى: خذ هذا، اقطف هذا [ق 56]

فقطفه، فعلى من العقوبة؟ فقال عليهما جميعا، فقال: كذلك الروح

والبدن" (2) ."

وعزاه لابن منده السيوطي في"الدر المنثور": (5/ 614) ولم يسم كتابه.

وكتاب ابن منده نقل منه المصنف في مواضع، ووصفه فقال:"وصنف"

الحافظ بو عبدالله بن منده في ذلك كتابا كبيرا في الروح والنفس وذكر فيه من

الاحاديث والاثار شيئا كثيرا"اهـ."مجموع الفتاوى": (217/ 4) . ونقل منه"

ابن القيم في كتاب الروح، وانظر"موارد ابن تيمية العقدية": (ص/89)

للبراك.

اخرج ابن الجوزي نحوه في"الموضوعات"رقم (1799) قال -بعدما ساق

سنده:". . . عن المسيب بن شريك عن سعيد بن المرزبان عن نس بن مالك"

قال قال رسول الله!:"يختصم الروح والجسد يوم القيامة، فيقول الجسد:"

نا كنت بمنزلة الجأع ملقى لا حرك يد ولا رجلا لولا الروح، وتقول الروح:

نا كنت ريحا لولا الجسد لم استطع أن أعمل شيئا، فضرب لهما مثل اعمى

ومقعد، وحمل الاعمى المقعد، فدله ببصره المقعد، وحمله الاعمى برجله"."

قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على رسول الله ع! رو. قال يحى:

سعيد بن المرزبان والمسيب ليسا بشيء. وقال الفلاس: حديثهما متروك. اهـ.

وخالفه السيوطي في"التعقبات": (ص/ 51) في الحكم بوضعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت