فهرس الكتاب
- 📄
رواه ابن منده في"كتاب الروج والنفس" (1) قال:"لا تزال الخصومة بين"
الناس حتى يختصم الروج والبدن، فيقول الروج للبدن: أنت أكلت
وشربت ونكحت. فيقول البدن: أنت أمرت، فيبعث ملك يحكم
بينهما، فيقول: مثلكما مثل أعمى ومقعد دخلا بستانا، فقال المقعد
للأعمى: إني أرى ثمرا لكن لا أطيق قطافه، فقال الاعمى: لكني أقدر
أن أقطفه الا أني لا أراه، فقال له المقعد: تعال فاحملني حتى أعلمك
به، فحمله فجعل المقعد يقول للأعمى: خذ هذا، اقطف هذا [ق 56]
فقطفه، فعلى من العقوبة؟ فقال عليهما جميعا، فقال: كذلك الروح
والبدن" (2) ."
وعزاه لابن منده السيوطي في"الدر المنثور": (5/ 614) ولم يسم كتابه.
وكتاب ابن منده نقل منه المصنف في مواضع، ووصفه فقال:"وصنف"
الحافظ بو عبدالله بن منده في ذلك كتابا كبيرا في الروح والنفس وذكر فيه من
الاحاديث والاثار شيئا كثيرا"اهـ."مجموع الفتاوى": (217/ 4) . ونقل منه"
ابن القيم في كتاب الروح، وانظر"موارد ابن تيمية العقدية": (ص/89)
للبراك.
اخرج ابن الجوزي نحوه في"الموضوعات"رقم (1799) قال -بعدما ساق
سنده:". . . عن المسيب بن شريك عن سعيد بن المرزبان عن نس بن مالك"
قال قال رسول الله!:"يختصم الروح والجسد يوم القيامة، فيقول الجسد:"
نا كنت بمنزلة الجأع ملقى لا حرك يد ولا رجلا لولا الروح، وتقول الروح:
نا كنت ريحا لولا الجسد لم استطع أن أعمل شيئا، فضرب لهما مثل اعمى
ومقعد، وحمل الاعمى المقعد، فدله ببصره المقعد، وحمله الاعمى برجله"."
قال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع على رسول الله ع! رو. قال يحى:
سعيد بن المرزبان والمسيب ليسا بشيء. وقال الفلاس: حديثهما متروك. اهـ.
وخالفه السيوطي في"التعقبات": (ص/ 51) في الحكم بوضعه.