الصفحة 169 من 337

إذا تبين ما أشرنا إليه من ترتيب السلوك ومن معنى النفس والروج

فقول القائل:"أول منزل يطؤه المحب للترقي منه إلى العلي فهو النفس،"

فيشتغل بسياستها إلى أن يعرفها، فهناك يشرق عليه نور القلب فيشتغل

بسياسته ومعرفته، فاذا صح له ذلك رقي إلى المنزل الثالث وهو

الروج" (1) ."

يقال له: إن أراد بالنفس والقلب والروح هنا ذات لها صفات متعددة

فهذا صحيح.

فأما تقديم مسمى النفس على القلب ومسمى القلب على الروح

فهذا أمر اصطلاحي، ففي كلام الله ورسوله لا أصل لهذا الترتيب، بل

القلب يوصف بالصلاح تارة وبالفساد أخرى، لما في الحديث المتفق

على صحته"الا وإن في الجسد مضغة. . ."وقد ذكرناه (2) .

وكذلك لفظ"النفس"تمدح تارة وتذم: < جمإلئها الئفس المنة!)

11 لفجر/ 27] < ولا أقتمم بالنفس اللوامة *> 1 القيامة/ 2]، وقالت امرأة العزيز:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت