الصفحة 172 من 337

هؤلاء وهؤلاء نزاع في أمور، وقد ذكر بعض أخبارهم أبو سعيد بن

الاعرابي فيما صنفه من أخبار النساك (1) . وذكر ذلك معمر بن فيياد

الاصبهاني (2) وغيرهما من الشيوخ الذين لهم معرفة وتحقيق.

و ما قوله:"حتى اذا انست بصيرته بترادف الأنوار عليها برز اليقين"

عليه بروزا لا يعقل فيه شيئا مما تقدم له من أمر المنازل الثلاثة، فهناك

يهيم ما شاء الله" (3) ."

فهذا كلام من يصف حال بعض الناس، ولعله يصف سلوك نفسه،

والا فمعلوم أن جماهير أولياء الله السالكين لا يهيمون، ولا يزول عنهم

عقل ما كانوا عليه. والسابقون الأولون [ق 8ء] من المهاجرين والانصار

والذين اتبعوهم باحسان لم يكونوا هائمين في طريقهم، ولا مسلوبي

عقل في سلوكهم، بل كانوا مؤيدين بالعقل واليقين والمعرفة، كما قال

عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - فيهم:"كانوا أبر هذه الامة قلوبا"

وأعمقها علما و قلها تكلفا" (4) ."

سبق التعريف به (ص/ 70 - 71) .

هو: معمر بن أحمدبن محمدبن زياد أبو منصور الاصبهاني، الزاهد. كبير

الصوفية باصبهان (ت 418) . ترجمته في"تاريخ الاسلام":(وفيات 418،

ص/ 454 - 455)للذهبي، و"النجوم الزاهرة": (4/ 270) .

وكتايه الذي اشار إليه المصنف نقل منه في"الدرء": (148/ 7) وسماه

"أخبار شيوخ أهل المعرفة و لتصوف"، وسماه في"الفتاوى": (41/ 35)

"اخبار الصوفية"ونعت مصنفه بالامام.

سبق النص (ص/109 - 110) .

خرجه ابن عبدالبر في"جامع بيان العلم"رقم (1810) ، وعزاه ابن القيم في

"الاعلام": (579/ 5) للامام أحمد. و خرجه ابن عبدالبر رقم (1807) من-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت