فهرس الكتاب
- 📄
العبد الذل والانقياد لنور هذا الموجود، إذ لا يقدر على حده وغايته
فعجز عن معرفته، فقيل له: هيهات لا تعرفه بغيره، فأمده الله جل وعلا
بنور أسمائه، فقطع ذلك كلمح البصر أو كما شاء الله، نرفع درجات من
نشاء" (1) ."
فيقالى: هذا مبني على أصول الفلاسفة المخالفة لدين المسلمين
واليهود والنصارى، وقد توجد طائفة [ق 59] من كلامهم في كتب أبي
حامد وأمثاله ممن يصنفون ويخلطون ذلك بما هو من أصول الفلاسفة.
فان هذا العقل الذي يدعونه ويصفونه مناقض لدين الرسل.
أما العقل الادنى إلينا الذي يسمونه العقل الفعالى، ويقولون: كل ما
تحت فلك القمر من فيضه. ويقولون: إن الكتب الإلهية إنما نزلت على
قلوب الانبياء منه، و ن الكلام الذي حصل لموسى كان منه.
ثم تارة يقولون: هو جبريل الذي