الصفحة 180 من 337

الخطأ، قد بسط الكلام عليه في غير هذا الموضع.

بخلاف كلام أرسطو في الطبيعيات، مثل كتاب"السماع الطبيعي"،

وكتاب"السماء والعالم"، و"الاثار العلوية"، و"المولدات)"ونحو ذلك،

فهذا فيه صواب كثير وفيه أيضا خطأ.

وكلامه في المنطق بعضه صواب، لكن فيه تطويل لا يحتاج إليه،

وبعضه خطأ. وهذه الامور مبسوطة في غير هذا الموضع (1) .

والمقصود هنا أن ما! ييمبته هؤلاء من العقول العشرة مما يعلم

بالاضطرار أنهم مخالفون (2) لدين المرسلين: إبراهيم وموسى وعيسى

ومحمد وغيرهم صلى الله عليهم أجمعين، كقولهم: إن العقل الاول

أبدع كل ما سوى الله، وأنه وما سواه لازمة معلولة لذات الله أزلا وأبدا،

فإن هذا وهذا ثر من قول الذين قالوا: الملائكة بنات الله، وأن المسبح

ابن الله، والذين اتخذوا الملائكة والنبيين أربابا، فان أولئك يقولون: إن

الله خالق كل ما سواه، ويثبتون نوعا من التولد.

وأما هؤلاء فيقولون: العقول والنفوس وكل ما سواه متولد عنه لازم

لذاته أزلا وأبدا < وجعلو صللو شركا الجن وخلقهغ وخرفو له بنين وبنحخ لهغير

عام) [الانعام/ 0 0 1] .

وهؤلاء يجعلون العقول كالذكور، والنفوس كالاناث، وهم

="الجواب الصحيح": (29/ 5 - 32) ، و"الرد على المنطقيين": (ص/ 395) .

(1) توسع المصنف في الكلام على ارسطو وغيره من الفلاسفة المشائين في"الرد"

على المنطقيين دا: (ص/ 43 1 ومابعدها) ، و"الصفدية"، والتاممع من"الفتاوى".

(2) الاصل:"مخالفين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت