الصفحة 182 من 337

و أتبا عه (1) .

ثم ن كثيرا من متأخري المتفلسفة ومن خلط بالفلسفة كلامه، من

المتكلمين والمتصوفة كالسهروردي المقتول والرازي والامدي يوافقونه

على هذا، ويسلكون في إثبات واجب الوجود هذه الطريقة، وربما

جعلوها أشرف الطرق، و ن غيرها يحتاج ليها، والامر بالعكس كما قد

بسط في غير هذا الموضع.

وأبو البركات (2) صاحب"المعتبر"، وابن رشد الحفيد و مثالهما

يوافقونه تارة ويخالفونه أخرى، وهما قرب إلى الاسلام من ابن سينا

وأصحاب رسائل حي بن يقظان (3) وغيرهم نسجوا على هذا المنوال لكن

بعبارات أخرى.

وابن سبعين بعدهم سلك مسلكهم، وانتهى هو وابن عربي الطائي

وأمثالهما إلى القول بوحدة الوجود، وهؤلاء يعكسون دين الاسلام،

فكل من كان أقرب إلى الرسول كان عندهم أنقص، فأنقص المراتب

عندهم مرتبة أهل الشريعة أصحاب الامر والنهي، ثم مرتبة المتكلم على

طريقة الجهمية أو المعتزلة ومن تلقى عنهما، ثم مرتبة الفيلسوف، ثم

مرتبة الصوفي المتفلسف - ليس هو الصوفي التابع للكتاب والسنة - ثم

(1) انظر"درء التعارض": (8/ 75 1 - وما بعدها) .

(2) هو: أبو البركات هبة الله بن علي بن ملكا البلدي، كان يهودئا ثم أسلم في

اواخر عمره، الطبيب الفيلسوف، صاحب المعتبر في المنطق و لحكمة(ت بعد

550)، انظر"إخبار العلماء": (460/ 2 - 463) ، و"طبقات الاطباء":

(300 - 296/ 2) ، و"السير": (419/ 20) .

(3) تقدم التعريف بها (ص/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت