فهرس الكتاب
- 📄
مرتبة المحقق صاحب القول بوحدة الوجود.
وقد بسطنا القول على هؤلاء وعلى هؤلاء و مثالهم من المتفلسفة
والاتحادية والمتكلمة والمتصوفة الذين دحلوا معهم (1) . والمقصود هنا
التنبيه على ما دخل في كلام صاحب الحزب وأمثاله من كلامهم.
وهؤلاء قد يسمون العقل القلم، ويسمون النفس الفلكية اللوح،
ويدعون أن ذلك هو اللوح المحفوظ في كلام الله ورسوله، ولهذا يدعي
أحدهم أنه اطلع على اللوح المحفوظ، وأنه أخذ مريديه من اللوح
المحفوظ، وفي كلام صاحب"الحزب"وغيره من ذلك (2) . و خذوا
ذلك من كلام أبي حامد الغزالي في"ميزان العمل"و"جواهر القرآن"
و"المضنون به على غير أهله"، وغير ذلك (3) .
فإنه يجعل اللوح عبارة عن النفس، ويجعل الفلك عبارة عن العقل
الاول، كما يجعل الملك والملكوت والجبروت عبارة عن الجسم
والنفس والعقل. وصاحب"الحزب"دخل في هذا الباب، كما دخل فيه
(1) تكلم عليهم المصنف في عدد من كتبه، انظر"الرد على المنطقيين"، و"بغية"
المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطعية اهل الإلحاد من القائلين
بالحلول والاتحاد"، و"الصفدية"."
(2) من عبارات الشاذلي قوله:"والله لقد تسالوني عن المسالة لا يكون عندي لها"
جواب فأرى الجواب مسطرا في الدواة والحصير والحائط". وقال ايضا في حق"
تلميذه المرسي:"يا زكي -يخاطب احد تلاميذه - عليك بابي العباس"
-المرسي - فوالله مامن ولي لله كان أو هو كائن إلا وقد أطلعه الله عليه"إ!"
"لطائف المنن": (ص/76، 91) لابن عطاء الله. وقد صرح المصنف في"الرد"
على المنطقيين": (ص/ 474 - 475) ان الشاذلي ممن يتبع هذه الطريقة."
(3) وكذا في"الاحياء": (3/ 0 2 - 23) .