الصفحة 196 من 337

،لى الله) [يوسف/ 108] فهذا عين المكر < على بصثايؤ) فنبه أن الامر له

كله، فأجابوه مكرا كما دعاهم، فجاء المحمدي وعلم أن الدعوة إلى الله

ما هو من حيث هويته وانما هو من حيث أسماؤه"."

وقال شاعرهم (1) :

ما بال عيسك لا يقر قرارها ... فلسوف تعلم أن سيرك لم يكن

فلسوف تعلم أن سيرك لم يكن ... إلا إليك إذا بلغت المنزلا

فعندهم السير: يسير منه إليه، من الله إلى الله. وقوله:"بك منك"

مطابق لهذا. ودين المسلمين: أن السير من المخلوقات إلى الخالق،

كما قال تعالى: < إنا أرساتك شهدا ومبشرا وفذيرا! وداعيا لى دله

بإدنه! [الاصاب/ 45 - 46] ، وقال: < قل هذه - سبيلى- أ خو، لى لله على

بصيرلم) [يوسف/ 08 1] .

ولا ريب أن الجهمية الذين لا يثبتون للمخلوقات ربا مباينا

للمخلوقات غالبا عليها، إذا سلكوا وتوجهوا انتهوا إلى القول بالوحدة،

فيكون سيرهم من المخلوقات إلى المخلوقات. وهم يرون المخلوق هو

الخالق [فليس] (2) قولهم: إنه ما ثم موجود إلا العالم كما قاله فرعون،

لكن هم يقولون: العالم هو الله، وفرعون كان يطهر إنكار وجود الله.

(1) صرح المصنف في"الفتاوى": (2/ 81) ان القائل هو ابن إسرائيل -وستاتي

ترجمته ص/168 - . ونسب ابن شاكر في"فوات الوفيات": (7/ 3) في ترجمة

الحريري الصوفي البيت الثاني للعفيف التلمساني.

(2) لم تظهر في الاصل، ولعلها ما أثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت