الصفحة 197 من 337

ولهذا كان ابن عربي وغيره من أهل الوحدة يعظم فرعون.

ولقد سالني قديما عبدالله (1) الذي كان قاضي اليهود ودعوته إلى

الاسلام وبينت له أعلامه حتى اسلم وحسن اسلامه، سالني عن قول

هؤلاء، وكان قد اجتمع [ق 70] بشيخ منهم يقال له: حسن الشيرازي،

فبينت له فساد قول هؤلاء، و ن حقيقته حقيقة قول فرعون. فقال: هكذا

قال لي الشيرازي لما دعاني إلى هذا المذهب. فقلت له: هذا يشبه قول

فرعون، فقال: نعم نحن على قول فرعون. قلت له: صرح لك بهذا؟

قال: نعم، فقلت: مع إقرار الخصم لا يحتاج إلى بينة. وكان لم يسلم

بعد. قال: فقلت له: أنا لا دع موسى وأذهب إلى فرعون. فقال: لم؟

قلت: لان موسى غرق فرعون. فقلت له: نفعتك اليهودية، يهودي خير

من فرعوني (2)

و ما قوله:"أعوذ بك منك"فهذه الكلمة ماثورة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (3)

لكنه لم يرد بها ما أراده النبي! شير، بل هي كلمة حق أراد بها هذا القائل

كذا وصوابه"عبدالسيد"كما في جميع المصادر. وقد ترجم له ابن كثير فقال:

الحكيم الفاضل البارع بهاء الدين عبد السيدبن المهذب إسحاق بن يحتى

الطبيب الكحال المتشرف بالإسلام، ثم قرأ القران جميعه لانه اسلم على

بصيرة، و سلم على يديه حلق كثير من قومه وغيرهم، وكان مباركا على نفسه

وعليهم، وكان قبل ذلك دئان اليهود (أي رئيسهم الديني) ، فهداه الله تعالى،

أسلم على يدي شيخ الإسلام ابن تيمية (ته 71) ."البداية والنهاية":

(18/ 10،148) ، و"الدرر الكامنة": (476/ 2) .

ذكر المصنف هذه الحكاية في"الفتاوى": (359/ 2) ، (187/ 13 - 188) .

ضمن حديث اخرجه مسلم رقم (486) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت