الصفحة 208 من 337

له: بم عرفت ربك؟ قال: بالجمع بين النقيضين 1 قه 7] وتلا قوله: < هر

ا لأول وا لأخر وا لطهر و نباطن وهو لكل شئء علحئم *> [الحديد/ 3] .

وأراد أبو سعيد أن المخلوق لا يكون هو الاول الاخر الظاهر

الباطن، بل هذا متضاد في حقه بخلاف الخالق، ولم يرد أبو سعيد

مذهب الحلول والاتحاد، فإن أبا سعيد على قدرا من ذلك، وان كان له

في الفناء كلالم أنكر بعضه (1) . وان قدر أن أبا سعيد وغيره أراد معنى

باطلأ فذلك المعنى مردود كائئا من كان قائله.

ولما جرت (2) بالديار المصرية من محنة هؤلاء الجهمية (3) ما قد

عرفه الناس، وظهر مذهبهم، وما قاله هذا وأمثاله = حدثني بعض

الاكابر الذين لهم قدر ومنزلة معروفة: أن النصارى لما سمعوا هذا

جعلوا يقولون: يا مسلمين أنتم أنكرتم علينا قولنا: إن المسيح هو الله،

وهؤلاء شيوخكم يقولون: إن الله هو أبو سعيد الخراز، فنحن خير

منكم إ!

ولقد صدق من قال: إن قول النصارى خير من قول من قال: إن الله

قال الشلمي: قيل إنه أول من تكلم في علم الفناء والبقاء.

بعده في الاصل:"من"وفوقها علامة التضبيب، ولا مكان لها، والنص بدونها

مستقيم.

لعل المصعف يشير إلى ما جرى له في المجالس المعقودة للمناظرة في أمر

الاعتقاد، وذلك بمقتضى ما ورد به كتاب السلطان من الديار المصرية لفا سعى

إليه قوم من الجهمية و 1 لاتحادية والرافضة وغيرهم من ذوي البدع والاحقاد،

وذلك في سنة (705) ، وقد شرح المصنف ماجرى في تلك المجالس في

رسالة انظرها في"مجموع الفتاوى": (160/ 3) ، وذكرها تلميذه ابن

عبدالهادي في"ترجمته - العقود": (ص/ 203 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت