الصفحة 209 من 337

هو أبو سعيد الخراز، ثم لم يقتصر على ذلك، بل قال: هو أبو سعيد

الخراز، وغير ذلك من الاسماء المحدثات!!

ولهذا قيل لبعض أكابرهم: ما الفرق بينكم وبين النصارى؟ فقال:

النصارى خصصوا (1) .

وهذا موجود في كلام ابن عربي وغيره، وذكره في كتاب

"الفصوص" (2) وغيره من كتبه، ينكرون على المشركين والنصارى

تخصيصهم عبادة بعض الاشياء، والعارف عندهم من يعبد كل شيء كما

قال ابن عربي:"فقالوا في مكرهم: < وقالوا لا تذرن ءالهتكم ولاتذرن و ا ولا"

سوالمحا ولا يغوث ويعوق ونسرا! وقد ضلو كثيرا) [نوح/ 23 - 24] ، لانهم إذا

تركوهم جهلوا من الحق على قدر ما تركوا من هؤلاء.

فان للحق في كل معبود وجها يعرفه من يعرفه ويجهله من يجهله. ع

كما قال في المحمديين: [الاسراء/ 23]

أي حكم، فالعالم يعلم من عبد، وفي أي صورة ظهر حتى عبد، و ن

التفريق والكثرة كالاعضاء للصورة المحسوسة، وكالقوى المعنوية في

الصورة الروحانية، فما عبد غير الله في كل معبود" (3) ."

فهذا و مثاله من كلام الملحدين، أهل الوحدة الذين يقولون:

الوجود واحد، ولهم أشعار على هذا المذهب، كالقصيدة المسماة

(1) انظر"الفتاوى": (2/ 6 8 1، 7 6 4 - 8 6 4) ، (8/ 8 5 2) ، (1 1/ 2 4 2) .

(2) (ص / 6 3) .

(3) هنا ينتهي كلام ابن عربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت