الاثني عشر، أو في أئمة الادماعيلية كالمعر وأهل بيته، أو في
الحاكم (1) ، أو في الحلاج، أو غير هؤلاء. فهذا الحلول الخاص موجود
في طوائف متعددة.
ومن الحلول والاتحاد [ق 79] ما يكون في الصفات دون الذات،
فالحلول في الصفات كقول طائفة: إن أصوات العباد بالقران أو بغير
القران، أو أفعال العباد، أو كلام العباد، أو أرواح العباد، أو نحو ذلك-
قديم.
ومن هؤلاء من يقول: نحن لا نقول بحلول القديم في المحدث، بل
بطهوره فيه. ولكن إذا صرح بأن الصوت المسموع من العبد قديم أزلي،
كان قوله بعد هذا بأنه ظهر فيه ولم يحل فيه = جمعا (2) بين سفسطتين:
دعوى قدم ما يعلم حدوثه، وبين دعوى ن صوت العبد ليس هو حالا
فيه.
وكثير من هؤلاء لا يفهم معنى القديم، بل إذا استفسرته عنه قال:
يريد به أنه غير مخلوق، ويقولون: يريد أن القران كلام الله غير مخلوق،
ولا ريب أن كلام الله غير مخلوق كما اتفق عليه السلف والائمة، ولا
ريب أن القران كله كلام الله ليس شيء منه كلاما لغيره، لا جبريل ولا
غيره، والقران العربي كلام الله، والله نادى موسى بصوت، وينادي عباده
يوم القيامة كما دل على ذلك الكتاب والسنة، لكن هؤلاء ظنوا أن السلف
أرادوا بذلك أن ما ليس بمخلوق يكون قديم العين، وأن الله لا يتكلم
المعز لدين الله والحاكم بامر الله الفاطميان في دولة العبيديين القرامطة في مصر.
الاصل:"جمع".