بمشيئته وقدرته، ولم يفرقوا بين قديم النوع وقديم العين.
وقد بسطنا الكلام على ذلك في غير هذا الموضع (1) ، وبينا جميع
أقوال أهل الارض في القران وكلام الله؛ قول الفيضية والخلقية
والحدوثية والاتحادية والاقترانية والسلفية، والمقصود هنا التنبيه على
مسمى الحلول والاتحاد، و نه ينقسم إلى مطلق ومعين.
فالحلول والاتحاد المطلق، كقول الجهمية الذين يقولون: إنه بذاته
في كل مكان، ومن يناسبهم من الاتحادية وأهل الوحدة.
وأما المقيد، فكقول النصارى بالحلول والاتحاد في المسيح،
ولهذا قيل للتلمساني -أكبر رووس هؤلاء الملاحدة هل الوحدة في
زماننا الذي قيل له: كلامكم مثل هذا من"الفصوص"ونحوه يناقض
القران؟ فقال: التوحيد في كلامنا، والقران كله شرك (2) - فقيل له: فاذا
كان الوجود كله واحدا فما الفرق بين الزوجة والاخت حتى تحرم هذه،
وتحل هذه؟ فقال: الجميع عندنا حلال، ولكن هؤلاء المحجوبون
قالوا: حرام، فقلنا: حرام عليكم.
.... (3) و"شرح الاسماء الحسنى" (4) على أصول هؤلاء
(1) انظر المجلد الثاني عشر من"مجموع الفتاوى".
(2) بعده في الاصل:"يشبه هذا"ولم اجد لها معنى، ولا وجود لها لفا نقل
المصنف هذا النص في كتبه الاخرى، انظر"الجواب الصحيح":
(4/ 0 0 5 - 1 0 5) ، و"الفتاوى": (2/ 27 1، 1 0 2) ، (1 1/ 1 4 2) ، و"بغية"
المرتاد": (ص/ 1 9 4) ."
(3) هنا (ق 79 - ق 80) نحو خمس كلمات مطموسة.
(4) للعفيف سليمان بن علي التلمساني (ت 690) كتاب"شرح الاسماء الحسنى"، =