وأنكره أيضا أبو القاسم القشيري في"رسالته" (1) .
ولهذا لما سئل الجنيد عن التوحيد؟ فقال: التوحيد إفراد الحدوث
عن القدم (2) . فأجاب الجنيد بجواب يبين به أن القديم الخالق مباين
للمخلوقات المحدثة، يرد بذلك على من يذهب إلى الحلول والاتحاد
من جهال النساك والمتصوفة.
ولابن عربي كتاب في"التجليات"و"الاسراء" (3) وهي تجليات
خيالية في نفسه لا حقيقة لها، ومعراج خيالي في نفسه [ق 82] وأخذ ينكر
فيه على المشايخ الاجلاء من الصوفية كالجنيد وسهل ونحوهما، وقد
تقدم ذكر ذلك (4) .
وقول (5) صاحب الحزب.:"بل ظهر بسره في ذاته ظهورا لا أولية"
له، بل نظر من ذاته لذاته بذاته في ذاته" (6) ."
قد يراد به الحلول والاتحاد العام، وقد يراد به الحلول والاتحاد
الخاص، ومع هذا فبأيهما فسر مراده تناقض كلامه، والذين يتكلمون
بهذه الأمور يتخيلون أشياء لا حقيقة لها، ويتكلمون في كل موطن من
مواطن الخيال بحسب ما تخيلوه في ذلك الموطن، فلهذا لا يجري
لم أجده في الرسالة المطبوعة، وقد سبق للمصنف نحو هذا (ص/ 160) .
ذكره القشيري في"الرسالة": (19/ 1) وقد تقدم (ص/158) .
انظر:"مؤلفات ابن عربي": (ص/ 178،230) .
(ص/159) . ونقلانا هناك قول المصنف حول هذه الكتب ومعنى التجلي
و 1 لإسراء من"الصفدية": (1/ 265) .
غير واضحة في الاصل ولعلها ما أثبت.
سبق النص (ص/114) .