الصفحة 221 من 337

كلامهم على قانون واحد، ولا يحكى لهم مذهب واحد بلوازمه، وينفون

ما يناقضه.

ولهذا يقول أصحاب الوحدة -كما كان يقوله سعيد الفرغاني (1)

وغيره: ينبغي لمن أراد الدخول في ظريق التحقيق أن يجوز الجمع بين

النقيضين (2) . ولابن عربي:

عقد الخلائق في الاله عقائدا وأنا اعتقدت جميع ما اعتقدوه (3)

فهم في جهل وضلال من جنس النصارى لهم عبادة وزهادة و خلاق

حسنة ولكنهم جهال ضالون، لا يعرفون من يعبدون، ولا بماذا يعبدونه!

فالنصارى يعبدون غير الله بغير أمر الله، وأصل الدين الذي بعث الله

به رسله، و نزل به كتبه: أن لا يعبد إلا الله، وأن نعبده بما شرع، لا

نعبده بالباع. فقول هذا القائل:"نظر من ذاته لذاته بذاته في ذاته"،

وقوله:"ظهر بسره لذاته في ذاته ظهورا لا أولية له"يطابق قول أهل

الوحدة والاتحاد العام والحلول العام.

فان من يقول بالحلول الخاص يحتاج ن يقول: إنه حل في غير

ذاته، أو اتحد بغير ذاته، أو نظر أو ظهر لغير ذاته، كما يقوله النصارى

تقدمت ترجمته (ص/ 149) .

في هامش الاصل تعليق نصه:"الجمع بين النقيضين باطل، مثل العدد إما زوج"

وإما فرد، فلا يجوز العدد المعين فردا فردا وزوجا زوجا"."

نسبه المصنف في"الفتاوى": (288/ 2، 311) للحلاج. ونسبه في موضع آخر

(98/ 2) لابن عربي، وكذا ابن القيم في"مدارج السالكين": (512/ 3) .

والبيت ذكره جامع"ديوان الحلاج": (ص/88) على نه مما اختلف في نسبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت