الصفحة 222 من 337

من اتحاد اللاهوت والناسوت.

ولا يقال في الحلول الخاص: قلم وعقل وكرسي وعرش، وغير

ذلك مما سنذكره، فان هذا كله إنما يطابق قول أهل الوحدة والاتحاد

العام.

وإن حمل كلامه على الحلول العام؛ فذاك لا فرق فيه بين شيء

وشيء، ولا طريق الخاصة والعامة، بل هو عند هؤلاء ما ثم إلا وجود

الذات، لكن هؤلاء يتناقضون أكثر من تناقض غيرهم؛ فان الحس

والعقل يشهد بتعدد الموجودات، فمن أراد أن يجعل المتعددات شيئا

واحدا فلا بد أن يتناقض.

أق 83] وكذلك أهل الاتحاد الخاص يتناقضون، وأن الاثنين لا

يكونان واحدا إلا إذا استحالا جميعا فصارا شيئا ثالثما، كما يختلط الماء

واللبن، والماء والخمر، فيصير ذلك أمرا مختلطا ممتزجا ليس ماء

محضا، ولا لبنا محضاه

ولهذا النصارى تارة تقول: إن اللاهوت والناسوت صارا كالماء

واللبن، وهذا يقوله من يقوله من اليعاقبة (1) . وتارة يقولون: صارا كالنار

وا لحديد، كما يقوله من يقوله من ا لملكية (2) . وأما

اليعاقبة او اليعقوبية: فرقة من فرق النصارى ينسبون إلى يعقوب البرذعاني،

تقول: إن المسيح هو الله و 1 لانسان؛ اتحد في طبيعة واحدة، انظر"الفصل في"

الملل والنحل": (1/ 111) لابن حزم، و"الملل والنحل": (253/ 2 - 255) "

للشهرستاني.

الملكية او الملكانية: فرقة من فرق النصارى نسبة إلى تاييد قول ملوك النصارى

في المسيح، انظر"الفصل في الملل و 1 لنحل": (110/ 1 - 111) ، و"الملل="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت