الصفحة 225 من 337

في كلام طائفة من الشيوخ من معنى الحلول والاتحاد، سواء كان عاما أ و

خاصا، ليحترز عن ذلك ولا يقع فيه من حصل له؛ إما لموافقة ذلك

القائل، واما للجهل بما هو الامر عليه في نفسه، وما جاء به الكتاب

والسنة، وما دل عليه صريح المعقول المطابق لصحيح المنقول.

وقوله:"فحيي هذا العبد بطهوره حياة لا علة لها، فظهر بأوصاف"

جميلة كلها لا علة لها، فصار أولا في الظهور لا ظاهر قبله، فوجدت

الاشياء بأوصافه وظهرت بنوره في نوره، فأول ماظهر سره، وظهر

قلمه. . ."الفصل إلى آخره، وقد تقدم ذكره (1) ."

فيقال: هذا الكلام يشبه ترتيب الفلاسفة والباطنية القرامطة من

الاسماعيلية ونحوهم، الذين يقولون: صدر عن الواجب عقول عشرة

مرتبة، ونفوس سبعة للأفلاك. ويريدون أن يجمعوا بين ذلك وبين ما

جاءت به الرسل، فيذكرون الحديث الموضوع:"أول ما خلق الله"

العقل"، وقد قدمنا (2) أنه موضوع، و ن لفظه مع ذلك حجة عليهم لا"

لهم، ويسمون العقل الاول: القلم، لما روي:"إن أول ما خلق الله"

القلم"(3."

سبق (ص 114) . والنص هناك".. فصار اولا في الظاهر ... وظهر به"

قلمه .."."

(ص/144 - 145) .

اخرجه احمد رقم (22705) ، وأبو داود رقم (4700) ، والترمذي رقم

(3319،2155) ، والطيالسي رقم (578) ، و بن ابي عاصم في"السعة"رقم

(106 - 109) وغيرهم من حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه -. قال

الترمذي: حسن صحيح غريب. نقله المزي في"تحفة الاشراف": (4/ 261) ،

والذي في"الجامع"في الموضع الأول: غريب من هذا الوجه، والثاني: حسن=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت