الصفحة 227 من 337

يؤفك عنه من أفك *> [لاريات/ 8 - 9] ، وقال تعالى: < ولو؟ ن من عند يخى

لله لوجدوا فط اخئنفا! ثيرم!) [النساء/ 82] .

وهذا الرجل ذكر ظهور القلم، ثم ظهور الامر، ثم ظهور العقل،

وجمهور هؤلاء يجعلون العقل هو القلم. والكلام إذا لم يبن على أصل

علمي قال كل ما خطر له وتخيله. وهؤلاء كثيرا ما تخيلوا أشياء لا حقيقة

لها يظنونها في الخارج (1) ، ويسمي الخيال أرض الحقيقة، ويعظم

أمره. ولعمري إن الخيال الباطل الواسمع هو (2) من إلقاء الشيطان،

والوسواس الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنة والناس.

ثم إنه انتقل من هذا الترتيب إلى أن جعل العقل أولا، ثم الروج، ثم

القلب، ثم النفس، وهذه أمور في الانسان لا في الخارج، فجعل هذا

مثل هذا، وهو كلام باطل لا يدل عليه شرع ولا عقل، بل يعلم بطلانه

بالشرع والعقل.

وقد قدمنا الكلام في ذلك (3) ، وبينا ن ذات الإنسان واحدة، ولكن

لها صفات متعددة، فباعتبار كل صفة يسمى باسم. فأما ن يكون روح

الانسان أو بدنه أعيانا قائمة بأنفسها هي أجسام أو جواهر قائمة بأنفسها،

إحداها: العقل، والثاني: الروح، والثالث: النفس، فهذا باطل قطعا.

وأيضا فقول القائل:"ظهر"يفهم منه في اللغة المعروفة أنه ظهر

لغيره فعرفه، أو راه بعد ن لم يكن كذلك، مع كونه كان موجودا في

(1) بعده في الأصل بياض مقدار كلمة.

(2) الأصل:"وهو".

(3) (ص/ 28 1 - 9 2 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت