الصفحة 230 من 337

مبسوط في غير هذا الموضع (1) .

ولهذا اتفق العقلاء على امتناع التسلسل والدور في المؤثر، سواء

سمي فاعلا أو خالقا أو موجبا و علة أو غير ذلك. ولكن تنازعوا فى

التسلسل في الاثار كما بسطناه في موضعه (2) .

والدور نوعان: فالدور القبلي كالدور في المؤثرات والعلل

والفاعل، متفق بين العقلاء على امتناعه.

وأما الدور المعي الاقتراني: وهو أنه لا يوجد هذا إلا مع هذا، فهذا

ليس ممتنعا لذاته، بل ممكن في الجملة، كمعلولي العلة كالابوة مع

البنوة، وكذلك إذا كانا غنيين عن الفاعل، كصفات الرب الازلية مع ذاته

المقدسة، فانه لا يوجد شيء من ذلك إلا مع الاخر، وهو سبحانه

بصفاته الازلية غني عن الفاعل والمؤثر، وهذا كله مبسوط في

موضعه (3) .

والمقصود أن كون المخلوقات ايات للرب تبارك وتعالى ودلائل

وشواهد ومظاهر، بمعنى أنها تدل وتعرف وتشهد بما شهد به القران،

واتفق عليه أهل الايمان، وعلم ثبوته بالبرهان.

بل اياته المخلوقة دلت على صدق اياته المتلوة، كما قال تعالى:

< سزيهم ءايختنا في الأفا! وفى أنفسهم حتئ يتبين لهغ ائه الحق) [قصدت/

انظر"الرد على المنطقيين"، و"الصفدية"كلاهما للمصنف.

انظر"الفتاوى": (8/ 52 1) ، و"درء التعارض": (1/ 1 32) .

انظر"الرد على المنطقيين": (ص 257) ، و"الصفدية": (12/ 1) ، و"بغية"

المرتاد": (ص/ 428) وغيرها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت