الصفحة 234 من 337

بأعينهم في الدنيا = هو من هذا الباب. . . (1) [ق 89] . . . ولهم صدق في

العبادة والزهد (2) .

وكثير من الشيوخ والمتكلمين في المعرفة، ومنازل السائريق،

وحقائق التوحيد =يطنون أن هذا المقام -مقام الفناء- هو غاية

السالكين، وهو منتهى الواصلين.

وكذلك المتفلسفة الذين تكلموا في مقامات العارفين، كابن سينا

في"الإشارات"، وأبي بكر بق الطفيل صاحب"رسالة حي بق يقطان"،

وغيرها (3) ، عندهم أن هذا هو غاية العارفين.

وهؤلاء المتفلسفة امرهم على أصلين فاسدين:

احدهما: أن كمال الانسان ونهايته هو مجرد أن يعلم الوجود على

ما هو عليه، وجعلوا جنس الاخلاق والعبادات والأعمال ونحو ذلك،

إنما يطلب لكونه وسيلة الى المعرفة فقط، فهي تقصد قصد الوسائل

فقط، كما تركب الابل وتقطع المساقة لأجل الحج، ولهذا استخف

هؤلاء بجنس المحبة والارادة والعبادة والعمل، لكون ذلك عندهم إنما

مقصوده (4) تهذيب النفس واعدادها لحصول ما هو عندهم العلم.

(1) مقدار أربع كلمات (اخر ق 88 - وأول ق 89) ليست واضحة في الاصل،

و ثبتها في ط هكذا:"حتى وان كانوا من الزهاد"والظاهر بعد هذه القراءة.

(2) انطر"الفتاوى -التوسل و 1 لوسيلة": (172/ 1) ،(489/ 5 - 491 - حديث

النزول)، (6/ 512) .

(3) كذا في الاصل، ولعلها:"وغيرهما"، إلا إن عاد الضمير على رسالة حي بن

يقظان، وهو بعيد.

(4) الاصل:"مقصودهالا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت