نزاع ليس هذا موضعه، وهي: الكم، والكيف، والاين، ومتى،
والوضع، والاضافة، والملك، وأن يفعل، و ن ينفعل، وفد جمعها
بعضهم في بيتين، فقال (1) :
زيد الطويل الاسودبن مالك في داره بالامس كان يتبكي
في يده سيف نضاه فانتضى فهذه عشرة مقالات (2) سوا
وكلامهم في هذه الامور بعضه حق وبعضه باطل، ليس هذا موضع
تفصيل ذلك.
ولكن المقصود أن غايتهم معرفة وجوب مطلق هو الاعلى عندهم،
والوجود المطلق لا يكون مطلقا إلا قي الاذهان لا في الأعيان، فهذه
العلوم العقلية الالهية التي يجعلونها غاية كمال الانسان، وبها ينال كمال
السعادة، غاية معلوماتها أمور مطلقة، كفيات لا توجد الا في الاذهان لا
في الأعيان، كالعلم بالعدد المجرد عن المعدودات.
ويقولون: العلوم ثلائة:
علم متعلق بالمادة في الذهن والخارج وهو العلم الطبيعي، وهو
الكلام في الجسم وما يلحق ذلك من حده و نواعه، و نواع أنواعه،
كالكلام في الجسم مطلقا، ئم الكلام في السماء والعالم، ثم الكلام في
الاثار العلوية، ثم الكلام في المولدات من الحيوان والنبات والمعادن
(1) ذكر المصنف هذين البيتين في عدد من كتبه، انظر"الرد على المنطقيين"
(ص/ 132.303) ، و"الصفدية": (2/ 180، 264) ، و"الفتاوى":(9/ 22،
(2) في جميع المواضع السابقة من كتب المصنف:"مقولات".