الصفحة 247 من 337

منهم من يقول: إذا بلغ الانسان الغاية في العلم أو المعرفة سقطت عنه

الواجبات، وقد يتأول بعضهم قوله تعالى: < وأعذ رفي حتئ يانيك

ليقب *> 1 الحجر/ 99]، وقد تقدم الكلام على هذه الاية (1) .

والمقصود هنا التنبيه على أصول أقوال الناس، ومنشأ ضلال

الضالين، ليعرف ذلك فيزهد فيه، ويرغب في الصراط المستقيم، صراط

الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحينه

فأما الاصل. . . (2) فليعلم أنه كما أن العلم بالده مقصود، فمحبة الله

-أيضا - مقصودة، فلا يكفي النفس مجرد أن تعرف الله دون أن تحبه

وتعبده، وهذا أصل ملة إبراهيم الخليل إمام الحنفاء الذي اتخذه الله

خليلا. وقد ثبت في"الصحيح" (3) عن النبي لمجيم [ق 96] :"إن الله اتخذني"

خليلا كما] تخذ ابراهيم خليلا"، وقد قال تعالى: 1 الذاريات/ 56] والعبادة تتضمن كمال المحبة له،"

وكمال الذل له.

فلو قدر أن الانسان علم كل علم، ولم يكن محبا لله عابدا له، كان

شقيا معذبا، ولم يكن سعيدا في الاخرة، ولا ناجئا من عذاب الله.

والله تعالى أرسل جميع الرسل يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك

له، وعبادته تتضمن محبته وتعطيمه ومعرفته.

(ص/51) .

هنا كلمة لم تتبين، ويحتمل ان تكون"الاعظم".

قطعة من حديث أخرجه مسلم رقم (532) من حديث جندب بن عبدالله البجلي

-رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت