وقد أنكرت الجهمية والمعتزلة والكلابية وغيرهم، ومن اتبع هؤلاء
من الفقهاء محبة ذات الله، وقالوا: إن ذات الرب لا تحب، وان ما ورد
به الشرع من محبته فالمراد يه محبة طاعته، ومحبة الرب للعباد معناها
اثابته. أو إرادة إثابته.
وعلى هذا القول قتل الجعد بن درهم حين ضحى يه خالد بن عبدالله
القسري، والقصة مشهورة (1) 0 .. (2) والعلة هو إنكار المحبة
والكلام 0. . (3) ضل من ضل من طوائف أهل البدع والكلام.
ومن أنكر أن الله يحبه عباده، ويحمث عباده، فقد أنكر أصل ملة
إبراهيم، وهذا قد وقع فيه طوائف من المشهورين بالعلم في كتب أصول
الدين وغيرها، وأضافوا فيه من الاصول الفاسدة التي تلقوها عن
الجهمية.
وهؤلاء الملاحدة من المتفلسفة وغيرهم موافقون لاعداء إبراهيم
وموسى، كفرعون ونمروذ، الذين لم يتبعوا الرسل فيما أمروهم به من
عبادة الله وحده لا شريك له.
وهذا هو دين الاسلام الذي لم يبعث الله نبيا إلا به، فهو الدين الذي
لا يقبل الله ممن ابتغى دينا غيره، ولا أن يعبد الله ويعبد (4) غيره، فمن
(1) أخرج القصة البخار! في"خلق أفعال العباد"رقم (3) وفي ثبوتها بحث انظر
"قصص لا تثبت": (251/ 3 - 256) لمشهور سلمان، وناقشه محمد التميمي
في بحث مستقل طبع مع"مقالة الجعد بن درهم".
(2) هنا مقدار ثلاث كلمات غير و] ضحة.
(3) كلمتان لم تظهرا.
(4) الاصل:"ولا يعبد"و 1 لصواب ما أثبت بدليل ما بعده، والمعنى: ولا يقبل من=