ضالون" (1) ، ولا يحصل اتباع الصراط المستقتم إلا بالعلم الواجب"
والعمل اللذين جممبع فيهما رسول الله ع! يم.
فلا بد من علم ولا بد من عمل، و ن يكون كلاهما مواففا لما جاء به
الرسول، فيجب العلم والعمل والاعتصام بالكتاب والسنة، ولهذا قال
من قال من السلف: الدين قول وعمل وموافقة السنة. ولفط بعضهم: لا
ينفع قول إلا بعمل، ولا ينفع قول وعمل إلا بمتابعة السنة (2) ، وقد قال
تعالى: < لبه يضحعد دلالطيب و لعمل لصخلح يرفغ) [فاطر/ 0 1] .
ولهذا كان مذهب الصحابة وجماهير السلف من التابعين لهم
باحسان وعلماء المسلمين أن الايمان (3) قول وعمل، أي: قول القلب
واللسان، وعمل القلب والجوارح.
وأما من صدق بقلبه الرسول، وعرف أن ما جاء به حق، مع أنه
يبغضه ويستكبر عن عبادة الله وطاعته، كإبليس وفرعون والنمروذ
واليهود، فهذا من أعظم الكافرين كفرا.
وقد كان جهم ومن وافقه [يقولون: ن الايمان] مجرد تصديق القلب
أو مجرد معرفة القلب، [و] (4) أن كل من يثبت أنه كافر في الباطن، فإنه لا
يكون إ لا لارتفاع ما بقلبه من التصديق والمعرفة. فعندهم يمتنع أن يبغض
الرسول من عرف وصدق بقلبه أنه رسول الله. ومعلوم أن هذا مكابرة
(1) تقدم تخريجه (ص/ 30 - 31) .
(2) انظر بعض هذه الاثار في"الشريعة"رقم (257،258) للاجري، و"شرح أصول"
الاعتقاد": (1/ 57) للالكائي. وانطر ما سبق (ص/ 28) ."
(3) غير واضحة. ولعلها ما ثمت.
(4) ما بين الاقواس زيادات يستقيم بها لسياق.