الأول] (1) : وهو تنزيهه تعالى عن النقص والعيب بكل وجه، وذلك
داخل في معنى اسمه القدوس السلام؛ فانه مستحق لصفات الكمال،
وهي من لوازم ذاته، فكل ما نافى كماله اللازم له وجب نفيه عنه لامتناع
اجتماع الضدين، وبهذا تبين أن تنزيهه عن النقائص يعلم بالعقل.
فان طائفة من النظار كصاحب"الارشاد" (2) وشيعته قالوا: إنما يعلم
نفي النقائص بالسمع، وهو مبسوط في موضعه (3) ، فان الرب تعالى
مستحق لصفات الكمال، وهي لازمة له، يمتنع وجوده بدونها، كالحياة
والقيومية والعلم والقدرة. والحياة والقيومية تنافي السنة والنوم"والعلم"
[ق 101] ينافي النسيان والجهل. والقدرة تنافي العجز واللغوب، وأمثال
ذلك.
والأصل الثاني: أنه ليس له كفوا أحد في شيء من صفاته، فلا
يماثله شيء من الاشياء في شيء من صفاته. فمن نفى صفاته كان
معطلا، ومن مثلها بصفات حلقه كان ممثلا، ولهذا كان مذهب السلف
والائمة: إثبات الصفات على وجه التفصيل، ونفي النقص والتمثيل (4) ،
إثبات للا تمثيل، وتنزيه بلا تعطيل، فقوله تعالى: