ولهذا قال في الحزب الاخر (1) :"وأقرب مني قربا تمحو به كل"
حجاب محقته عن إبراهيم خليلك، فلم يحتح لجبريل رسولك، ولا
لسؤاله منك"."
أما قوله:"هل لك من حاجة؟ فقال: أما إليك فلا"، فهذا (2) قد
ذكره العلماء كاحمد وغيره (3) ، وهو موافق للشريعة، فان كمال التوكل
ألا (4) يكون للمومن حاجة إلى غير الله، أي لا يسال غير الله ولا يستشرف
بقلبه إلى غير الله (5) .
كما قال تعالى: < ف! ذا فرنخه فانصت! دك رئك فارغب *> [الشرح/
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح:"ما اتاك من هذا المال وانت"
= تيمية أنه قال: موضوع. وانظر"كشف الخفاء": (427/ 1 - 428) ، و"السلسلة"
الضعيفة"رقم (1 2) ."
وهو"حزب البر": (ق ه 1) .
بين سظر النسخة تعليقات بخط دقيق قي تفسير عود الضمائر، فكتب عند(أما
قوله): جبريل. وعند (فقال) : إبراهيم. وعاند (فهذا) : جواب أفا.
ذكر المصنف رواية أحمد في"مجموع الفتاوى": (10/ 259) قال:(ولهذا لما
سئل أحمدبن حنبل عن التوكل فقال: قطع الاستشراف إلى الخلق، أي لا
يكون في قلبك أن احدا ياتيك بشىء. فقيل له: فما الحجة في ذلك؟ فقال:
قول الخليل لما قال له جبرائيل: هل لك من حاجة؟ فقال: أما إليك فلا)اهـ.
الاصل: الا) والصحيح ما أثبت.
ويؤيده ما قي البخاري رقم (4563) وغيره: (عن ابن عباس(حسبنا الله ونعم
الوكيل)قالها إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار، وقالها محمد جممه حين
قالوا:(إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم
الوكيل). وانظر"مجموع الفتاوى": (8/ 539) .