الصفحة 49 من 337

وأما قوله (1) :"حسبي من سؤالي علمه بحالي"، فهذا ليس له إسناد

معروف، بل الذي في"الصحيح" (2) أنه قال:"حسبي الله ونعم الوكيل"

لم يقل ذلك اللفط.

وما نقل عن الانبياء المتقدمين إن لم يكن ثابتا بنقل نبينا! لخيم لم

يحتح به في الدين باتفاق علماء المسلمين، لكن إذا كان موافقا لشرعنا

ذكر على سبيل الاعتضاد (3) لا على سبيل الاعتماد، وما ثبت بنقل نبينا

عن شرع من قبلنا فيه نزاع معروف (4) .

وأيضا: فإن مراسيل أهل زماننا عن نبينا لا نحتج بها باتفاق

العلماء، مع قرب العهد وحفط الملة، فكيف بمراسيل أهل الكتاب التي

ينقلونها عن الانبياء، مع بعد الزمان وكثرة الكذب والبهتان؟!

ثم إن هذا الأثر يقتضي أن إبراهيم اكتفى بعلم الرب عن سؤاله،

وهذا يقتضي أن العبد لا يسوغ له الدعاء اكتفاء بعلم الرب بحاله، وهذا

خلاف ما حكاه الله عن إبراهيم، وخلاف ما اتفقت عليه الأنبياء. قال الله

تعا لى: < و! د قال إئبنهض رب أجعل هذا بلدا ءامنا وائؤن أقلو من العمزت من ءامن منهم

بالئه واليوم الأخر) إلى قوله: < رشا و ئعث فيهغ رسولا م! نهم > 1 البقرة/

126 -129]. فهذه دعوة متعددة من إبراهيم، وأدعية إبراهيم في القران

كثيرة.

بجانبها بخط اصغر: إبراهيم.

تقدم انه في البخاري رقم (4563) .

العبارة في الاصل:"وذكر على سبيل الاعتقاد. ."والصواب ما أثبت.

انظر"مجموع الفتاوى": (1/ 258) و"الجواب الصحيح": (2/ 436) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت