الصفحة 50 من 337

وقد ذكر الله عن الانبياء أنهم دعوه بمصالح الدين والدنيا والاخرة،

ونصوص الكتاب والسنة متظاهرة على الامر بالدعاء أمر إيجاب أو أمر

استحباب (1) ، فكيف يقال: إن تركه مشروع لعلم الرب بحال العبد؟!

والحكاية التي تروى عن بعض الشيوخ: أن سائلا قال له: تنزل بي

الفاقة فأسأل؟ قال: تذكر ناسيا و تعلم جاهلا؟! قال: فأجلس وأنتظر؟

قال: التجربة عندنا شك، قال: فما الحيلة؟ قال: ترك الحيلة (2) . - إما

أنها كذب من الناقل أو خطأ من القائل، والا فقد قال تعالى: [النساء/ 32] وقال: < ادعوأ ربكم تضرعا وخفية)

[الاعراف/ 55] ، وقال تعالى: < وقال رل! م ادعوني ستجب ل! >[غافر/

0 6]، وقا ل: < فاصص أدله نحدصت له ألدين > [غافر/ 4 1] .

وفي الترمذي (3) :"من لم يسال الله يغضب عليه"،

ا نظر"ا لاستقامة": (2/ 9 2 1) للمصنف.

ذكر نحو هذه الحكاية القشيري في"الرسالة": (3.5/ 1) وسياقها:(دخل

جماعة على الجنيد فقالوا: أين نطلب الرزق؟ فقال: إن علمتم في اي موضع

هو فاطلبوه منه، قالوا: فنسأل الله تعالى ذلك. فقال: إن علمتم انه ينساكم

فذكروه، فقالوا: ندخل البيت فانتوكل [فننطر ما يكون] ؟ فقالي: التجربة شك،

قالوا: فما 1 لحيلة؟ قال: ترك الحيلة) .

وانظر"الإحياء": (4/ 291) و"إتحاف السادة المتقين": (497/ 9) .

ونقل الزبيدي في"الاتحاف": (497/ 9) عن أبي الحسن الشاذلي في

المعنى نفسه أنه قال: (إن كان ولابد من التدبير فدئروا ألا تدئروا) .

رقم (3373) .

وأخرجه أحمد (9701/ 15) ، وابن ماجه رقم (3827) ، والبخاري في

"الادب المفرد"رقم (658) ، والحاكم: (1/ 491) ، والطبراني في"الاوسط"

رقم (2452) ، والبيهقي في"الشعب"رقم (1065) ، وغيرهم من طريق أبي-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت