الصفحة 62 من 337

ولكن هؤلاء الذين يقصدون بالعبادة العلو في الارض، والتشبه

بالإله، كما يقوله المتفلسفة: إن الفلسفة هي التشبه بالاله على قدر

الطاقة (1) = يقعون في أمور من هذا الباب، ولهذا يجعلون الشفاعة

ليست سؤالا لله، إنما هي فيض يفيض على الشفيع لتعلق قلبه

بالشافع (2) ، كما ذكر ذلك ابن سينا وأمثاله، ووقع بعض ذلك في كلام

صاحب الكتب المضنون بها على غير أهلها (3) ، وكذلك في كلام

= والاوتاد - ضمن جامع المسائل": (2/ 94 - 95) ."

(1) نقل المصنف بعض نصوصهم في ذلك في"الصفدية": (332/ 2 - 340) ورد

عليهم، فنقل نصوصا لابي البركات بن ملكا من كتايه"المعتبر في الحكمة":

(6/ 3) ، وذكر أيضا ن الغزالي في"المقصد الاسني في شرح الاسماء"

الحسنى"سلك هذا المسلك في كل اسم من أسمائه تبارك وتعالى وسماه"

"التخلق"، حتى في سمائه التي ثبت بالنص والإجماع أنها مختضة بالثه كالجبار

والمتكبر و لاله. وانطر"درء التعارض": (2/ 355 وما بعدها) ، و"بدائع"

الفوا ئد": (1/ 88 2 - 9 8 2) ."

(2) انظر"مجموع الفتاوى": (168/ 1،245) . وما سياتي (ص/ 22) مع التعليق.

(3) يعني أبا حامد الغزالي (ته 50) ، وهذا الكتاب - المضنون به على غير أهله-

نفى جماعة من العلماء ثبوته للغزالي كابن الصلاح كما في"طبقات الشافعية":

(263/ 1) له، والتاج السبكي كما في"طبقات الشافعية الكبرى": (257/ 6)

له، لكن شيخ الاسلام لما ذكر هذا النفي قال:(وأما أهل الخبرة به وبحاله

فيعلمون أن هذا كله كلامه، لعلمهم بمواد كلامه ومثابهة بعضه بعضا، ولكن

كان هو وأمثاله -كما قدمت - مضطربين لا يثبتون على قول ثابت؛ لان عندهم

من الذكاء والطلب مايتشوفون يه إلى طريقة خاصة الخلق. .)ثم ذكر من ر د

عليه من العلماء. اهمن"نقض المنطق": (ص/55) . وقال أيضا في

"النبوات": (396/ 1 - 398) في بيان مسلك الفلاسفة وهو ما"ذكره ابو حامد"

في (ميزان العمل: 405 - 408) وهو أن الفاضل له ثلاث عقائد؛ عقيدة مع

العوام يعيش بها في الدنيا كالفقه مثلا، وعقيدة مع الطلبة يدرسها لهم كالكلام، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت