الصفحة 64 من 337

وهؤلاء يجعلون الدعاء تاثير النفس الناطقة في العالم، لا يجعلون ذلك

فعلا يجيب الله به الداعي (1) ، ولهم أصول فاسدة قد بسط الكلام عليها

في غير هذا الموضع (2) .

و يضا: فإن كان سؤال العصمة مشروعا قينبغي للعبد أن يسال

العصمة من الذنوب التي (3) توجب له سخط الله وعذابه. فإن ذلك إن

كان ممكنا أولى بالسؤال من عصمته من موانع العلم بالغيب، فإن هذا

بدون تلك العصمة يضر ولا ينفع، وتلك العصمة بدون هذا تنفعه، فطلب

ما [لا] (4) ينفع وترك ما ينفع من قلة المعرفة بما يطلب في الدعاء.

قال المصنف في"مجموع الفتاوى -التوسل و لوسيلة": (167/ 1 - 168) :

(فشفاعة الانبياء والصالحين على أصلهم - أي الفلاسفة - ليست كما يعرفه أهل

الايمان من انها دعاء يدعو به الرجل الصالح فيستجيب الله دعاءه، كما ن ما

يكون من إنزال المطر باستسقائهم ليس سببه عاندهم إجابة دعائهم بل هم

يزعمون أن المؤثر في حوادث العالم هو قوى النفس أو الحركات الفلكية أ و

القوى الطبيعية فيقولون: إن الانسان إذا أحب رجلا صالحا قد مات لا سيما إن

زار قبره فإنه يحصل لروحه اتصال بروج ذلك الميت، فما يفيض على تلك

الروج المفارقة من العقل الفعال عندهم او النفس الفلكية يفيض على هذه

الروج لزائرة المستشفعة من غير ن يعلم الله بشيء من ذلك، بل وقد لا تعلم

الروج المستشفع بها بذلك. ومثلوا ذلك بالشمس إذا قابلها مراة فانه يفيض

على المراة من شعاع الشمس، ثم إذا قابل المراة مراة أخرى فاض عليها من

تلك المراة وان قابل تلك المراة حائط أو ماء فاض عليه من شعاع تلك المراة

فهكذا الشفاعة عاندهم. 0) اهـ.

سياتي الكلام عليها في اخر هذا الكتاب. وتكلم عليها المصنف في عدد من

كتبه!"بغية المرتاد"و"الرد على المنطقيين"وغيرهما.

الاصل: (الذي) .

زيادة لابد منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت