الصفحة 70 من 337

ولهذا كان السلف يقولون: الايمان قول وعمل وموافقة للسنة (1) .

ولفظ بعضهم: لا يقبل قو 4 إلا بعمل، ولا قول وعمل إلا بموافقة

السنة (2) .

وهذا موضع اضطرب فيه كثير من متاخري أهل النظر والكلام،

وأهل الارادة والعمل:

فزعم الاولون: أن طريق معرفة الله هو النظر والعلم فقط.

وزعم الاخرون: أن طريق معرفة الله هو الزهد والعبادة فقط.

ثم إن كثيرا من هولاء وهؤلاء أعرضوا عن ملازمة الكتاب والسنة،

فصار أولئك يسلكون طريقة البحث والنظر والتفكر في الكلام والفلسفة

من غير اعتبار لذلك بالكتاب والسنة. وصار هؤلاء يسلكون طريقة

العبادة والارادة والزهد والذكر من غير اعتبار لذلك بالكتاب والسنة (3) .

وطائفة من هولاء - أهل طريقة الذكر - قد ينهون عن الفكر ويحرمونه،

كما ذكره ابن عربي في كتاب"الخلوة" (4) وغيره. وقد يأمرون بذكر

الاسم المفرد مظهرا أو مضمرا، فينتج ذلك لاحدهم اعتقادات فاسدة،

وخيالات غير مطابقة، كما أصاب أصحاب الوحدة (5) .

انظر"شرح أصول الاعتقاد": (1/ 66 1) لللالكائي.

انظر"شرح أصول الاعتقاد" (1/ 57) ، و"الشريعة": (2/ 638 - 639) للاجري.

انظر"درء التعارض": (5/ 0 35 وما بعدها) .

كتاب الخلوة و الخلوات له مخطوطات كثيرة في مكتبات العالم، انظر

"مؤلفات ابن عربي": (ص/ 306 - 308) لعثمان يحمى.

انظر"الفتاوى - العبودية": (0 1/ 226 وما بعدها) ، (0 1/ 396 وما بعدها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت