الصفحة 83 من 337

[ق 15] وابن سينا ذكر في اخر"إشاراته" (1) الكلام على مقامات

العارفين بحسب ما يليق بحاله، وذلك يعظمه من لم يعرف الحقائق

الايمانية والمناهج القرانية.

و بو حامد الغزالي قد ذكر شيئا من ذلك في بعض كتبه، لا سيما

الكتب"المضنون بها على غير أهلها)"، و"مشكاة الانوار"و"جواهر"

القران"، و"كيمياء السعادة" (2) ، ونحو ذلك، ولهذا قال صاحبه"

أبو بكر بن العربي: شيخنا أبو حامد دخل في بطن الفلاسفة ثم أراد أن

يخرج منه فما قدر (3) .

لكن أبو حامد مع هذا يكفر الفلاسفة في غير موضع، وبين فساد

طريقتهم وأنها لا تحصل المقصود (4) ،.وهو في اخر عمره اشتغل

بالبخاري، ومات على ذلك . ولهذا قيل: إنه رجع عن هذه الكتب.

ومن الناس من يقول: إنها مكذوبة عليه، ولهذا كثر كلام الناس فيه

لاجلها، كما تكلم المازري، (والطرطوشي، وأبو [الحسن]

المرغيناني (6) والقشيري، وابن عقيل، وابن الجوزي، والقرطبي،

= (10/ 402) ، وقاله في الغزالي (4/ 164) .

(2) انظر ما سبق (ص/ 20 - 21) بشأن هذه الكتب، ومدى ثبوت بعضها إليه.

(3) ذكر ذلك المصنف في عدد من كتبه"الفتاوى": (66/ 4، 164) ، و"الصفدية":

(1/ 211، 250) ، و"الرد على المنطقيين": (ص/483) .

(4) انظر تكفير الغزالي لهم في"تهافت الفلاسفة": (ص/307 - 310) له.

و انظر:"مجموع الفتاوى" (238/ 13) .

(5) انظر ما سبق (ص/ 33) .

(6) وقع في الاصل: "أبو حامد المرغيناني ويبت"، و"أبوحامد" خطا وصوابه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت