وأبو البيان الدمشقي، وغيرهم، وهذه الامور مبسوطة في غير هذا
الموضع (1) .
والمقصود هنا أن لفظ الملكوت والجبروت في كلام كثير من
المتاخرين يريدون به غير ما راد الله ورسوله، فيتكلمون بالالفاظ الواردة
في الكتاب والسنة ومرادهم بها غير ما أراد الله ورسوله؛ فيحصل بذلك
ضلال لكثير من الناس، فان النبي ع! ييه كان يقول في ركوعه وسجوده:
"سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة" (2) ، وهو لم يرد
بالجبروث والملكوت العقول والنفوس التي تقصدهما الفلاسفة باتفاق
علماء المسلمين، ولا يقول مسلم: إن ملائكة الله الذين وصفهم في
كتابه هي العقولى العشرة، والنفوس الفلكية التي يذكرها الفلاسفة.
وهؤلاء الفلاسفة يقولون: إن العقل الاولى هو المباع لكل ما سوى
= أبوالحسن، وهو ابو الحسن علي بن أبي بكر الفرغاني برهان الدين المرغيناني
الحنفي ت (593) . ترجمته في"الجواهر المضية": (627/ 2) ، و"تاج"
التراجم": (ص/207) ، و"الفوائد لبهية": (ص/ 141 - 144) . و 1 لكلمة بعد"
الاسم لم يتبين معناها والسياق بدونها مستقيم.
(1) رجح المصنف في"الفتاوى": (238/ 13) انه الف هذه الكتب لكنه رجع عانها
بعد ذلك. وانظر ما سبق (ص/ 21) .
(2) أخرجه أحمد رقم (23980) ، و بو داود رقم (873) ، والنسائي رقم
(49 0 1) ، والترمذي في"الشمائل"رقم (313) ، والبيهقي: (2/ 0 31) وغيرهم
من حديث عوف بن مالك. والحديث صححه النووي في"خلاصة الاحكام":
(1/ 396) ، وقال في"الاذكار": (ص/ 86) : هذا حديث صحيح رو 51 أبو داود
والنسائي في سننهما، والترمذي في كتاب الشمائل باسانيد صحيحة. وحشنه
الحافط ابن حجر في"نتائج الافكار": (74/ 2 - 75) وتعقب النووي في
تصحيحه له.