بالنفوذ. ويصل إلى قلبه من وراء ذلك الستر ما يغمره من أنوار العظمة
وا لجلال والبهاء والكمال، فيتنور العلام الذي اكتسبه العبد، ويبقى له كيفية
أخرى زائدة على الكيفية المعهودة من [ق 07 1] البهجة (1) والأنوار، والقوة في
الاعلان والاسرار.
فلا ينبغي لنا أن نتشاغل عن نيل هذه الموهبة السيية بشواغل الدنحا
وهمومها، فننقطع (2) بذلك - كما تقدم - بالشيء المفضول عن الأمر المهم
الفاضل. فاذا سلدبنا في ذلك برهة من الزمان، ورزقنا الله تعالى نفوذا وتمكنا
في ذلك النفوذ، فلا تعود هذه العوارض ا لجزئيات (3) الكونيات تؤثر فينا إن
شاء الله تعالى.
وليكن شأن أحدنا اليوم: التعديل بين المصالح الدنيوية والفضائل العلمية،
والتوجهات القلبية، ولا يقنع أحدنا بأحد هذه الثلاثة عن الاخرين، فيفوته
المطلوب. ومتى اجتهد في التعديل فانه إن شاء الله تعالى بقدر ما يحصل العبد
جزءا (4) من أحدهم، حصل جزءا من الاخر، ثم بالصبر على ذلك تجتمع
الأجزاء المحصلة، فتصير مرتبة عالية عند النهاية إن شاء الله تعالى.
هذا وإن كنتم - أيدكم الله تعالى - بذلك عالمين، لكن الذكرى تنفع
المومنين.
(1) الاصل: (المهجة". والمثبت من باقي النسخ."
(2) (ف) :"فنقطع". (ب) :"فينقطع".
(3) رسمها في الاصل:"الجزويات"بتسهيل الهمز، لكن الشدة على الواو خطا من الناسخ.
(4) (ك) :"للعبد جزء".